فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 6682

لك ويتابع من ذلك ما إذا ذكر اليسير منه شرفك وجملك ويصف ما كان لأخيك القاضي المكين رحمه الله من الإجتهاد في المناصحات ومن الأفعال الحسنة والأعمال الصالحات ومن الوجاهة التي أحلته مكانا متجاوزا غاية الآمال الطامحات ما رفعه عن طبقات كثير من سادات الناس وجعل حاسديه في راحة لما شملهم من دعة الياس

وإنك أيها القاضي المكين الأشرف الأمين قد بلغت مداه في الجلالة وورثت مجده لا عن كلالة وحويت فضله وفخره وقفوت أثره وأحييت ذكره وحزت خلاله الجميلة وأفعاله الرضيه وحصلت الفضيلتين الذاتية والعرضية ولذلك تقررت نعوتك القاضي المكين لاستيجابك فيما تقضي به جزيل الثواب ولتمكن أفعالك في محل الصواب والأشرف الأمين لشرف نفسك وكون أمانتك في حاضر يومك على ما كانت في ماضي أمسك وتاج الأحكام لأن ما يصدر منها سامي المنهاج وقد ارتفع محله كما ارتفع محل التاج وجمال الحكام لأنك لما وليت ما ولوا جملتهم إذ فعلت من الواجب فوق ما فعلوا وعمدة الدين لأن من كان مثلك ركن إليه الدين واستند وتوكأ على جانبه واعتمد وعمدة أمير المؤمنين لأنك ذخيرة لدولته ونعم البقية الصالحة لمملكته

ومعلوم أن ثغر الإسكندرية حماه الله تعالى الثغر الرفيع المقدار الذي هو قرة العين للإسلام وقذى في عيون الكفار ومحله مما تتطامن له معاقل التوحيد وحصونه وهو مشتمل من الفقهاء والصلحاء والمرابطين وأهل الدين على من لم يزل يحفظه ويصونه وإليه تتناثل السفار وتتردد التجار وهو المقصود من الأقطار القصية النائية ومن البلاد القريبة الدانية وما زالت أحواله جارية بنظرك على أحسن الأوضاع وأفضلها وأوفى القضايا وأكملها وما كان استخدام غيرك فيه إلا ليظهر إشراق شمسك وليزول الشك في تبريزك على جنسك وليتبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت