فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 6682

فضل مباشرتك وتوليك على أن ذلك لم يكن مكتتما وليتحقق أن عقد صلاحه لا يكون بتولي غيرك متسقا ولا منتظما

وقد رأى أمير المؤمنين إمضاء ما رآه السيد الأجل الأفضل من إقرارك على الحكم والقضاء لاطلاعك من ذلك على سره ونفاذك في جميع أمره ولخبرتك به ودربتك ولاستقلالك ومضائك ومعرفتك وإنك إذا استمررت على عادتك غنيت عن تجديد وصيتك فتماد على سنتك ولا تخرج عن سبيلك ومحجتك وأنت تعلم أن الشهود بهم يعطي الحكام ويمنعون وبأقوالهم يفصلون ويقطعون وبشهاداتهم تثبت الظلامات وتبطل وعليها يعتمد في انتزاع الحقوق ممن يدافع ويمطل فواجب أن يكونوا من أتقياء الورى وممن لا يتبع الهوى فاستشف أحوالهم واستوضح أمورهم وأفعالهم فمن كان بهذه الصفة فأجره على عادته في استماع مقالته ومن كان بخلافة فقف الأمر على عدالته واحسم مادة الضرر في قبول شهادته وقد جعل لك ذلك من غير استئذان عليه ولا اعتراض لك فيه ولا تقرب أحدا من رتبة العدالة وارفعها بإزالة الأطماع فيها عن الإهانة والإذالة واغضض من أبصار المتطلعين إليها والمتوثبين عليها بالتطارح على الجهات والتماسها بالعنايات التي هي من أقوى الشبهات وإن ورد إليك توقيع وتزكية من الباب فأصدره في مطالعتك ليحيط العلم به ويخرج إليك من الأمر ما تفعل على حسبه وافعل في دار الضرب وأحوال المستخدمين والمتصرفين على ما أنت به العالم البصير والعارف الخبير

وقد جعل لك إضافة إلى ذلك النظر في أمر جميع هذا الثغر المحروس وأسند إليك ووكل إلى صائب تدبيرك وإلى حسن تهذيبك والى بركة سياستك وإلى عملك فيه بمقتضى ديانتك وصار جميع المستخدمين به من قبلك متصرفين ولأوامرك متوكفين وعند ما تحده واقفين ولمراسمك متابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت