فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 6682

واستدعت من الثناء والإطراء ما يتأرج نشره ويتضوع ذكره وتساوى عنده القول والعمل ونافس فيه الخبر الخبر ورتبه مرتبهمقدما على من مضى من طبقته وغبر ووسم الأعمال بسمات في العمائر تضاف إليه وتنسب وغدت الخدم تزهى به وتعجب وهو لا يزهى ولا ينظر ولا يعجب

كان رد المهمات إليه حسن نظر لها وإذا حظرت جلالة توليها على غيره أضحى نفاذه منتهجا له محلها وكان التنويه به حقا من حقوقه وواجبا من واجباته والمبالغة في تكريمه وتفخيمه مما يتعين الانتهاء فيه إلى أقصى آماده وأبعد غاياته

ولما كنت في متولي الدواوين مشهور الشأن والقدر وحالا من مراتب الكفاة المقدمين في حقيقة الصدر إن انتظموا عقدا كنت فيه الواسطة وإن قسط غيرك على معامل لم تكن أفعالك قاسطة ولك السياسة التي ظلت ساحاتها رحابا والرياسة التي من وصفك بها فما تملق ولا داجى ولا حابى والصناعة البارعة التي تشهد بها الطروس واليراع والأمانة الوافية التي ارتفع فيها الخلاف ووقع عليها الإجماع والتصرف في أنواع الكتابة على تباين ضروبها والاستيلاء على ظاهرها ومستورها وواضحها ومكتومها والأخذ لها عن أهل بيتك الذين لم يزالوا فيها عريقين ولم ينفكوا في مداها سابقين غير ملحوقين وقد زدت عليهم بما حزته بهمتك ونلته بقريحتك حتى بلغت منها ذروة شامخة علية وحصلت فضيلتين فضيلة ذاتية وفضيلة عرضية وأمنت من يباريك ويساجلك وكفيت من يناوئك ويطاولك وكان الديوان المرتجع عن بهرام وغيره من أجل الدواوين وأوفاها وأحقها بالتقديم وأولاها لأنه يشتمل على نواح مختارة ويحتوى على ضياع مكنوفة بالعمارة وقد زاده ميزة على غيره كونك ناظرا فيه وأنك مدبر أمره ومستوفيه

وحضر بحضرة أمير المؤمنين فتاه ووزيره السيد الأجل الأفضل الذي عز بحسن سيرته الملك وتضاعف بهاؤه وضمنت مصالح الأمور تدبيراته وآراؤه وظلت شؤون الدولة بما يقرره منتظمة مستقيمة وغدت الميامن والسعود مخيمة في داره مقيمة واتفقت على الثناء عليه مختلفات الأقوال وقضت مهابته بحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت