فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 6682

النفوس وصيانة الأموال وفاوضه في أمر هذا الديوان فأفاض في وصفك وشكرك وأطنب في تقريظك وإجمال ذكرك ونبه على الحظ في توليك إياه وواصل من مدحك بما يتضوع عرفه ويطيب رياه وقرر لك من توليه ما يصل سبب الخيرات بسببه وميزك بما لم يطمع أحد من كافة متولي الدواوين به فلم يجعل فيه يدا مع يدك ولا نظرا إلا لك بمفردك فلا يرفع أحد شيئا إلى غير ديوانك من حساب ما يجري في أعماله ولا معاملة لبيت المال إلا معك فيما يحل من أمواله فأمضى أمير المؤمنين ذلك وأمر به وخرج أمره إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل بتقليدك الديوان المرتجع المذكور ثقة بأنك تأتي فيه على الإرادة وتتأتى لبلوغ الغرض وزيادة فاستخر الله تعالى وباشر أموره بجدك المعهود وشمر عن ساق عزمك المشهود وسعيك المحمود واجر على رسمك في العمل بما يحفظ أوضاعه ويزجي ارتفاعه ويزيح علته ويغزر مادته فاعتقد مواصلة الليل والنهار في مصالحه فرضا إذا اعتقدها غيرك نفلا واجعل اجتهادك لاستخراج أمواله وكن عليها إلى أن يصل إلى بيت المال قفلا واستنظف ما فيه من تقاو وباق وافعل في تدبيره ما يجري أموره على الوفاق واستخدم من الكتاب من تحمده وترتضيه ونصهم إلى الأفعال التي تستدعي شكرك لهم وتقتضيه ولا تسوغ لضامن ولا عامل أن يقصر في العمارة واعتمد من ذلك ما يكون على كفايتك أوضح دلالة وأصح أمارة

وقد أمر أمير المؤمنين أن تجري الحال على ما كانت عليه من دخول ذلك وبيعه بغير مكس في جميع الأعمال وأزاخ مع ذلك علتك ببسط يدك وإنفاذ أمرك وإمضاء قولك وإفرادك بالنظر من غير أن يكون لأحد من متولي الدواوين على اختلافهم نظر معك فتماد في حسن تدبيره على سنتك ولا تخرج عن مذهبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت