فهرس الكتاب

الصفحة 4853 من 6682

وأمينه وعقده وثمينه السيد الأجل الذي غدت آراؤه للمصالح كوافل وأذكى للتدبير عيون حزم غير ملتفتات عنه ولا غوافل وأطلع من السعد نجوما غير غوارب ولا أوافل وقام بفرائض النصائح قيام من لم يجوز فيها رخص النوافل وتحدثت بأفعاله رماحه في المحافل فما راعت الجحافل

ولما مثل بحضرة أمير المؤمنين أجمل ذكرك وأطابه وقصد بك غرض الاصطناع فأصابه واستمطر لك الإنعام الغدق السحاب فأجابه ووصف ما أنت عليه من شهامة شهدت وشهرت وصرامة تظاهرت وظهرت وكفاية برعت وفرعت ونزاهة استودعت الأمانة فرعت ومناصحة انفردت بوصفها وتحلت واسطة عقد صفها وجهاد لم يزل به القرآن مغريا والصعب المقاد مذعنا والخطب عابيا في قيادها مدعيا وقرر لك الاستخدام في زم الطائفة فأمضى تقريره واستصاب تدبيره وخرج أمره إليه بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل وإيداعه ما تهتدي به وتعمل بتأديبه فتقلد ما قلدته من ذلك عاملا بالتقية فإنها الحجة والمحجة والجنة والجنة والمدد السليم والمربح القويم والنعمة والنعيم يقول الله سبحانه في كتابه الحكيم ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) فانهض بشروط هذا الزم نهوضا يؤدي عنك من النصح مفروضا ويجعل لك كل يوم كتاب شكر مفضوضا وسس هذه الطائفة بما يوليها دواعي الوفاق ويحميها من عوادي الافتراق واجهد في منافعها مجتلبا ولأخلاق درها محتلبا وانتصب لإستشفاف أحوالهم وتعهدها وملاحظة أفعالهم وتفقدها فمن ألفيته إلى فرائض الخدمة مسرعا وبنوافلها متطوعا وبكرمه عما يشينه مترفعا شحذت بصيرته بالتكرمة ورشحت همته للتقدمة ومن وجدته لتلك الصفات الزائنة مخالفا وللصفات الشائنة مؤالفا ولنفسه عما يرفعها صارفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت