فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 6682

قومت أوده وثقفته وأشرفت به على منهج الصراط ووقفته فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة سجل بولاية الفسطاط المعبر عنها بمصر على نحو ما تقدم في ولاية القاهرة وهي

أما بعد فإن أمير المؤمنين لما خص الله به آراءه من التأييد الذي يسدد سهامها ويجزل من التوفيق سهامها وأطلق به يده من أياد تسبق آماد الآمال وتكاثر أوهامها وألبس الدين ببقائه من مهابة تصير قلوب أعدائه مهامها وميز به عصره من خصائص نصر لا تطيل الأيام استفهامها ولا تخشى استبهامها ويسره من نبإ دعوته التي طبقت أنجاد الأرض وتهامها ورقاه من محل أمانة الإمامة التي لا يظهر أرباب الألباب على أسرار الله ولا اتهامها وناطه بتدبيره من إيالة البرية والاعتناء بمصالحها وأصابه من مراشد اليقين التي تستضيء العقول بمصابحها وأتى به الأنفس الصالحة من تقواها وصرف بما صرفه على لسانه من الحكم عنها مضار الشبه وطواها وألبسه من هدي النبوة التي قرب الله إسناد من رآها وفضل من رواها يستغزر مواد التوفيق من خالقه بنصحه في الخلائق ويقدم الاستخارة بين يدي أفعاله فهي به أملك الخلال وأخص الخلائق ويعتام للقيام بتكاليف الاستنهاض ويختار لتقويم المياد من اشتهر بالتدبير وجبر المنهاض ويقدم لكبار الولايات وعواليها وخصائص الرتب وغواليها من تكافأت في استيعاب المحاسن خلاله وخطب الخدم المتكثرة لأولي الحظوظ استقلاله وعلم استبداده بطيب الذكر وأمن انفصاله وأوى إلى جنة مريعة وجنة منيعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت