فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 6682

الولاء وألحفته ظلاله واستقام على محجة واضحة من المخالصة ولم يخف زيغه ولا ضلاله ومضت ضرائبه في المهمات مضاء الحسام الذي لا ينبو حده ولا يثبت انفلاله وصح بصيرة في المناصحة فما سر الأعداء شكه ولا اعتلاله وأعطى الخدم حقوقها من إقامة القوانين ونهض بأعبائها المثقلة نهضة المشمرين غير الوانين واشتدت وطأة تبادره على المفسدين والجانين وتظاهرت شواهد ميزته بما يكثر له الحساد ويرغم الشانين واقتنى من نفائس المحامد ما يعده أهل النظر قنية القانين واستبقى من جميل الأحدوثة ما يبقى ذكره بعد فناء الفانين ووفقت في الخدمة مصادره وموارده وانتظمت درر الذكر بحسن ذكره فأتلفت فوارده ونشدت ضوال الغناء فالتقت عنده غرائبه وشوارده واختصت مساعيه بالإبرار على الأنظار وصحت خلاله على عيب النقد كما صحح النار نور الأبصار ونظر لمن أسند إليه أمره نظرا يعفيه من تطرق الأكدار والمضار ورعى له ما هو متوسل به من آثار حقيقة بالإيثار وكفاية تأخذ للخدم من الفخر بالثار

ولما كنت أيها الأمير المراد بهذا الإيراد المطرد إليه هذا الاستطراد المعدود في أمراء الدولة العلوية من الأعيان الأفراد المخلي سيفه بين المساعي الجميلة ينتقي منها ما اختار ويصطفي ما أراد المهادى الصفات الحسنة فلا جاحد من عداته ولا راد المضطلع بما يعيي حمله الحازم المطيق المستنفد في أفعاله المشكورة أقوال الواصف المنطيق الواصل بمحمود مساعيه إلى غايات السابقين في مهل الجامع في تدبير المهمات بين رأي احتنك وحزم اكتهل المنظور بعين الحزم بآيات دواعيه المترقي إلى أمانيه في درج مساعيه المجيب دعوة العزم إذا قام فلم يسمع المقصرون داعيه المجتهد في تشييد أركان التدبير إذا ارتقب اضطرابه وخيف تداعيه الممتثل وصايا الأدب الصالح فهو بقلبه راعية وبسمعه واعية الشهم الذي ينفذ في الأمور نفاذ السهم الألمعي الذي علا أن يماثل بما أوتي من بسطة الفهم المتبويء من النعمة منزلة شكر لا يروم ضيفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت