فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 6682

فجلاها بسيوفه ومحاها وثبت نصاب الملك الفاطمي حين أدارت الحرب على فتكاته رحاها واقتاد الأعداء إلى مصارعها بخزائم من العزائم وأعجلها وأوحاها وقام بنصر أئمة الهدى حين قعد الناس ورعى الله عزيمته الصابرة في البأساء والضراء وحين الباس وخاطر في حفظ الدين بنفس تجري محبتها مع الأنفاس وحل من ملوك الأرض محل العين من الرأس بل الراس من الحواس وأتعبت الأجسام هممه الجسام وأعدى الزمان فتبسم جذلا بعدله البسام وقسمت المطامع أمواله فحمى المجد الموفر عليه من الإنقسام

فطالع أمير المؤمنين بأخبارك بعد اختبارك وتوسلك إلى التقدمة بمرضي آثارك وما أظهره الامتحان من نقاء سريرتك وأسرارك واستقامتك على مثلى الطريقة واستبصارك وأن ولاية مصر من أنفس الولايات محلا وأثبتها على غيرها فضلا بمجاورتها للمقام الكريم وحصولها من استقلال الركاب الشريف إليها على الشرف العظيم واختصاصها من مجال الخلافة بما جمع لها بين الفخرين الحادث والقديم وأوجب لها على غيرها من البلاد مزية ظاهرة التكريم والتقديم وما يمت به أهلها من شرف الجوار الذي لآمالهم به التخيير في الإحسان والتحكيم وما رأى من إسناد ولايتها إليك علما أنك ممن تزكو لديه الصنيعة وتروق في جيد كفايته فرائد المنن البضيعة وتتطامن لاستحقاقه ذروة كل مرتبة رفيعة خرج أمر أمير المؤمنين إليه بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل لك بالولاية المذكورة فتقلد ما قلدك منها مقدما تقوى الله على كل فعل وقول متبرئا إليه من طول الحول معدا ذخيرتها النافعة ليوم الهول قال الله في محكم الكتاب ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب )

وانظر في هذه الولاية حاكما بالقسطاس وساو في الحق بين طبقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت