فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 6682

جهتك إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة سجل بولاية الأعمال القوصية وهي بعد التصدير

أما بعد فإن أمير المؤمنين لموضعه من خلافة الله التي أعمره إياها وأنار بنظره محياها والإمامة التي أفرعه ذراها وناط به عراها وما وكله إليه من القيام بحفظ الإسلام الذي رضيه دينا وألبسه بعدله تحسينا وبذبه عنه تحصينا وما استودعه إياه من جوامع الحكم وعدقه بكفالته من رعاية الأمم وعضد به آراءه من التأييد والتوفيق وأوجبه من فرض طاعته على كل مطيق يصطفي لمعونته على النهوض بما حمله الله من أعباء الأمانة والشكر على ما اختصه به من الوجاهة عنده والمكانة ويستكفي فيما أمر به من إحسان الإيالة في بريته وينتخب لتفويض أمورهم والسلوك بهم مسالك رأفته في سيرته من يكون اصطفاؤه لرضا الله عنه مطابقا واجتباؤه لشرائط المراد والإقتراح موافقا وانتصابه للمهمات أفضل ما بديء به وقدم اعتماده وإسناد الأمر الجسيم إليه أوفى ما عظم بتدبره شأنه ورفع بنظره عماده وإن ولي ولاية جعلها بمهابته حرما آمنا على أهلها من المخاوف وغدا حسن سيرته برهانا على فضله يضطر إلى التصديق به المؤالف والمخالف وأعاد حميد أثره محلها ربيعا ممرعا وقرب حسن ثنائه من المطالب ما كان بعيدا ممتنعا وإن ندب للجلى عاد مظفر المقاصد محفوفا بالميامن والمساعد ساحبا ذيل الفخر حائزا لكنوز الأجر مستعينا بتوحيده على العدد الجم والعسكر الدهم

وإن هذه الأوصاف قد أصبحت لك أيها الأمير أسامي لم تزدك معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت