فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 6682

وخواص لمهمات إلى ملابستك إياها متطلعة متشوفة وأفعالك الحميدة قد بنت لك بكل ريع منارا وجعلت لك في كل مكرمة سمات وآثارا وجميل رأى أمير المؤمنين فيك قد زاد توفيق مساعيك وضاعف ارتقاء معاليك وجعل الخيرة مقترنة بمقاصدك ومراميك وسما بك إلى رتبة من الوجاهة تتذبذب دونها مطارح الهمم وأحلك من الثقة بك منزلة لا تفضي إليها خواطر الظنن والتهم وتحقق من يقينك ومضاء عزيمتك وعدل سيرتك وصفاء سريرتك ما جعل حظك عنده زائد النماء وذكرك بحضرته مكنوفا بالشكر والثناء ووسائلك إليه متقبلة وقد أدركت في ريق الشباب حزامة الكهول واستنجحت في مقاصدك بضمير من الولاء مأهول ولك البيت الذي كثر فيه الأمجاد والأفاضل وأحلك في دعة الناس من يخافهم المباري والمناضل وتساوت في اعتقاد تفضيلهم حالتا السر والجهر وأصلح بعزائمهم ما ظهر من الفساد في البر والبحر وفت المطامع بفضيلة هذا النسب وفضيلة النفس ودلت مآثرك على ما ظهر من خصائصك دلالة الفجر على الشمس

ولما رآك أمير المؤمنين أهلا للعون على استيجابه لطفا لله عنده والتماس عوائد صنعه الجميل فيمن فارق سعيه ونبذ عهده انتضى منك حساما حاسما للأدواء معينا في اللأواء طبا بتأليف الأهواء لا ينبو غراره ولا يخشى اغتراره ولا يفل حده ولا يؤويه غمده فانحقنت الدماء وسكنت الدهماء وعم الأمن وعظم من الله تعالى الطول والمن وأصبح مكان القول فيك ذا سعة فسيحا ولسان الإحماد لأفعالك منطلقا فصيحا وحصلت من الوجاهة عند أمير المؤمنين بحيث قدرك رتبة خطيرة ولا تنأى عنك بجانبها منزلة رفيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت