فهرس الكتاب

الصفحة 4861 من 6682

أثيرة بل غدت خواصها فيك لاستجزال حظها من الجمال بك راغبة وممتنعاتها لاستكرام الأكفاء طالبة للإفضال بل خاطبة إذا كان ما يعدم التتمة بك لا يعدم شعثا واختلالا وما حظي منها بمقاربتك يتيه زهوا بك واختيالا فإذا أراد أمير المؤمنين أن ينظر إلى عمل من أعمال مملكته ويرفع من محله ويفيض عليه من سحائب رأفته ما يكون ماحيا لآثار جدبه ومحله ويعم بالبركات أقطاره ويبلغ كلا من أهله مآربه من العدل وأوطاره استند منك إلى القوي الأمين والكامل الذي لا يخدع الظن فيه ولا يمين إذا استكفي أمرا حمى حماه بالماضيين حسامه واعتزامه وتمسك في حفظ نظامه بالحسنيين طاعة الله وطاعة إمامه

ولما كانت مدينة قوص وأعمالها أمدى أعمال المملكة مسافة وأبعدها من دار الخلافة وتشتمل على كثير من أجناس الناس وأخلاط يحتاج فيهم إلى إحسان السياسة والإيناس وعليه معاج المسافرين من كل فج عميق وإليه يقصد الحجاج إلى بيت الله العتيق رأى أمير المؤمنين وبالله توفيقه أن يرد ولاية الحرب بها إليك ويعول في تقويم مائدها وضم نشرها عليك وأن يحسم بك داءها ويحسن بنظرك رواءها ويعم أهلها بك رأفة ومنا فخرج أمره إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل بالولاية المذكورة فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين واعتمد على تقوى الله التي جعلها شرطا في الإيمان وأمر باعتمادها في السر والإعلان فقال في كتابه المبين ( واتقوا الله إن كنتم مؤمنين )

وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وابسط عدل أمير المؤمنين على البادين والحضر وأقم الحدود على من وجبت عليه بمقتضى الكتاب والسنة وقم بما أمر الله به من ذلك بأنفذ عزم وأقوى منة وساو في الحق بين الضعيف والقوي وآس بين العدو والولي والذمي والملي واجعل من تضمه هذه الولاية ساكنين في كنف الوقاية مشمولين بالصون والحماية وليكن أربهم في الصلاح في أربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت