فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 6682

والله يوفقك إلى ما يرضيه ويجعل الخيرة مكتنفة لما ترويه وتمضيه فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة سجل بولاية الأعمال الغربية وهي

أما بعد فإن أمير المؤمنين لما فضله الله به من إمامة البشر وشرفه وأناله إياه من الخلافة التي نظم بها عقد الدين الحنيف وألفه وأمضاه الله له في أقطار البسيطة من الأوامر ونقله إليه من الخصائص النبوية التي تجملت بذكرها فروق المنابر ومكنه له من السلطان الذي تخضع له الجبابرة وتدين وعضده به من التأييد الذي أرغم المشركين وخفض منار الملحدين وآثره به من مزايا التقديس والتمجيد وألهمه إياه من استكمال السيرة التي أصبح الزمن بجمالها حالي الجيد وأنجد به ملكه من موالاة النصر ومتابعة الإظفار وحازه له من مواريث النبوة المنتقلة إليه عن آبائه الأطهار واصطفاه له من إيضاح سبل الهدى المعتاد وألهمه إياه من إسباغ ملابس الرحمة على الحاضر من الأمم والباد ووفر عليه اجتهاده من استدناء المصالح واجتلابها وصرف إليه هممه من تمهيد مسالك الأمنة وفتح أبوابها يتصفح أمور دولته تصفح العاني بتهذيب أحوالها ويتفقد أعمال مملكته تفقدا يزيل شعثها ويؤمن من اختلالها ويعدق المهمات الخطيرة بالصدور الأفاضل من أصفيائه ويزيد في رفع منازل أوليائه إلى الغاية التي تشهد بجلالة مواضعهم من جميل آرائه ويفيض عليهم من أنوار سعادته ما يظهر سناه للأبصار ويمنحهم من اصطفائه ما لا يزال دائم الثبات والاستقرار ويعول في صيانة الرعايا من المضار وحراسة الأعمال المتميزة من عيث المفسدين والدعار على من تروع مهابته ضواري الآساد وتكفل عزائمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت