فهرس الكتاب

الصفحة 4864 من 6682

بقطع دابر الفساد ويبدع في السياسة الفاضلة ويغرب وتعجب أنباؤه في حسن التدبير وتطرب ويعم الرعايا بضروب الدعة والسكون ويشملهم من الأمنة والطمأنينة بأنواع وفنون وتقوم كفايته بسد الخلل وتقويم الأود ويبلغ في تيمنه في اكتساب المحامد إلى أقصى غاية وأبعد أمد ويعنى بحفظ النواميس وإقامة القوانين ويدأب في استعمال السيرة الشاهدة له باستكمال الفضل المبين ولا يألو جهدا في تقريب الصلاح واستدنائه ويقصد من الأفعال الجميلة ما تلهج به الألسن بإطابة ثنائه

ولما كنت أيها الأمير نجما من نجوم الدين المضيئة المشرقة وثمرة من ثمرات دوحة العلاء الزكية المورقة وفذا في الفضائل البديعة وفردا في المحاسن التي لم تفز بنظير ذكرها أذن سميعة وسيفا يحسم داء الفساد حداه وكافيا لا يتجاوزه الاقتراح ولا يتعداه وماجدا حاز المفاخر عن أهل بيته كابرا عن كابر وعلما في المآثر يهتدي به الأعيان الأكابر وهماما تملأ مهابته القلوب وماضيا تلوذ بمضائه الأعمال الخطيرة وتؤوب وصدرا تقر له الرؤساء بارتفاع المنزلة ومهذبا أغرته شيمه الرضية ببث الإنصاف وبسط المعدلة وحازما لا يخشى اختداعه واغتراره وعازما لا يكهم عزمه ولا يكل غراره

وقد ألقت إليك المناقب قيادها مطيعة وأحلتك الرياسة في أشمخ ذروة رفيعة وتألفت عندك الفضائل تألف الجواهر في العقود وتكفلت لك مساعيك المحمودة بتضاعف الميامن وترادف السعود وتكاملت فيك الخلال المطابقة لكرم أعراقك واستعملت الأفعال الشاهدة بمبالغتك في ولاء أئمتك وإغراقك وحصل لك من الانتماء إلى البيت الصالحي الكريم ما كسبك فخرا لا يبرح ولا يريم وخصك في كل زمن بمضاعفة التفخيم والتقديم وأنالك من الإقبال غاية الرجاء وجعل وجاهتك فسيحة الفناء وسيعة الأرجاء

ولك المهابة التي تغني غناء الجيوش المتكاثرة العدد والشجاعة التي تسلط قوارع الدمار على من كفر وعند والعزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت