فهرس الكتاب

الصفحة 4870 من 6682

فأمسكها حازما وعقلها متوكلا فأنهى ما لسلفك عند الأئمة الخلفاء من مزية الاصطفاء وما لك في نفسك من الحسنات التي ما برحت بارحة الخفاء وما اطلع عليه من خلالك التي ما أخلت بمنقبة وأفعالك التي ما تغايرت في يوم ذي نعمة ولا يوم ذي مسغبة وما لك من وثائق العقود وما فيك من الأوصاف المؤكدة لعلائق السعود وقرر لك الخدمة في كذا وكذا خرج أمر أمير المؤمنين إليه بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل لك بالخدم المذكورة وهي التي فرقت لسلفك وجمعت لديك كما أن محاسنهم المفرقة منتظمة العقود عليك ليكمل لك ولايتي الثغر والسيادة في حال وليسد بك ثغر الجهاد وثغر الإمحال ولتقوم في هذا مقام الجحفل الجرار وفي ذلك مقام الحيا الهطال ولتكون فرائد الإنعام عندك تؤاما وليجعل ابتداء تصرفك لغيرك تماما وليختصر لك طريق الكمال وليجري بك في ميدان الشكر طليق الآمال فتقلد ما قلدته منهما عاملا بتقوى الله التي هي مصالح الأعمال وميدان الإتحاف والإجمال وسبب النجاة في الابتداء وعند المآل قال الله سبحانه في كتابه الذي لم يجعل له عوجا ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )

وابسط العدل على من يحويه هذا الثغر الذي هو ثغر الثغور الباسم وأولاها بأن تكون أيامه بأوامر الله وأمر أمير المؤمنين مواسم ففيه من صدور المحافل وقلوب الجحافل وعيون المدارس وأعيان الفوارس وتجار الدنيا والآخرة وأخبار الأمة المقيمة والمسافرة ووفور مكارم عدل أمير المؤمنين التي هي بالرجاء واردة وبالرضا صادرة من يؤثر أن يكون فضل السكون لهم شاملا ورداء الأمن عليهم سابلا وسحاب الإنعام عليهم هاطلا وحالهم في الاتساق لا متغيرا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت