فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 6682

سواحل الشام ولم يبق معهم إلا ساحل عسقلان وما قاربه وكان مقر الولاية بها في عسقلان

وهذه نسخة سجل بولايتها وهي

أما بعد فإن أولى ما وفر أمير المؤمنين حظه من العناية والاشتمال واعتقد العكوف على مصالحه من أشرف القربات وأفضل الأعمال وأسند أمره إلى من يستظهر على الأسباب المعيية بحسن صبره وعدق النظر فيه بمن لا يشكل عليه أمر لمضائه ونفاذه ومعرفته وخبره ما كان حرزا للمرابطين ومعقلا وملتحدا للمجاهدين وموئلا وموجبا لكل مجتهد أن يكون لدرجات الثواب مرتقيا متوقلا عملا بالحوطة للإسلام الذي جعله الله في كفالته وضمانه وتماديا على سياسته التي أقر بفضلها إقرار الضرورة كافة ملوك زمانه وحرصا على الأفعال التي لم يزل مقصودا فيها بألطاف الله تعالى وتوفيقه وتبتلا للأمور التي أرشده الله سبحانه في تدبيرها إلى منهج الصواب وطريقه ومضاعفة من الحسنات عند أوليائه أهل الحق وحزبه وفريقه

ولما كانت مدينة عسقلان حماها الله تعالى غرة في بهيم الضلال والكفر وحرما يمتاز عن البلاد التي كلمها الشرك بالناب والظفر وهو من أشرف الثغور والحصون وأهله أنصار الدين القيم المحفوظ المصون وكنت أيها الأمير من أعيان أمراء الدولة وكبرائهم ووجوه أفاضلهم ورؤسائهم ولك في الطاعة استرسال الأمن في مواطن المخاوف وفي الذب عنها وحمايتها مواقف كريمة لا توازى بالمواقف وقد وصلت في ولائها القديم بالحديث والتالد بالطريف وحين وليت مهمات استنجد فيها بعزمك واستعين عليها بحزمك تهيب الأعداء فيها ذكر اسمك وكان من آثارك فيها ما شهر غفلها بوسمك فلا يباريك مبار إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت