فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 6682

أربيت عليه وزدت ولا يناويك مناو إلا أنسيت ذكره أو كدت فكم لك من مقام محمود يسير ثناؤه ووصفه وكم لك من ذكر جميل يفوح أرجه ويتضوع عرفه وكم لك من مجال في المشايعة لا يقصر أمده ولا يكبو طرفه والسيد الأجل الأفضل الذي عظم الله قدره ورفع مجده وجعله في الغضب لتوحيده دون جميع البرية أمة وحده وألهمه التجرد لنصرة الإيمان فقام بحق الله لما غفل الملوك وقعدوا وأمده بمواد السعد فاستيقظ بمفرده حين ناموا عن استخلاصه مما عراه ورقدوا وأضحى انتصابه آية أظهرها الله للملة وغدا انتصاره معجزة حسم بها في رفع منار الدين كل علة فهمته مصروفة على ما يعز الشريعة الحنيفية وعزمته موقوفة على الدفع عنها بأطراف الذوابل وحد المشرفية فبلغه الله في كل ما يحاوله ما يضاعف فخره وأعانه على ما يقدمه لمعاده ويجعله في الآخرة ذخره بحوله ومنه وطوله وفضله

فلا يزال هذا السيد الأجل يثني عليك ثناء يخلد لك ولعقبك مجدا باقيا ويحبوك من الوصف والإطراء بما يجعلك في مراتب الوجاهة والنباهة ساميا راقيا ويرشحك من الخدم لأجلها قدرا ويطلع منك في آفاق سمائها بدرا ويجعل لك بما يؤهلك له صيتا ويسير لك ذكرا وحين جدد شكرك وأوصل على عادته ما يشيد أمرك قرر لك ولاية ثغر عسقلان حماه الله تعالى الذي هو ثغر الدين وكنانة الموحدين ووزر الأتقياء المجاهدين وشجى في صدور الكفرة المعاندين فأمضى أمير المؤمنين ما رآه من هذا التقرير وعلم أن البركة مضمونة فيما يتكلفه من التدبير وخرج أمره إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل بتقليدك ولاية هذا الثغر المحروس وعمله وما هو منتظم معه من سهله وجبله فاعرف قدر هذه النعمة التي رفعتك على جميع الأمراء وأغناك فيها حسن رأي أمير المؤمنين ووزيره السيد الأجل الأفضل عن الوسائط والسفراء وأحلتك أعلى مراتب الرفعة والسمو وأحظتك مع بعد الدار بمزية القرب من قلبيهما والدنو فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين من هذه الولاية الشامخة المحل التي غدا محظورها على غيرك من المباح لك المحل وتلقها من الشكر بما يجعلها إليك آوية ولديك مقيمة ثاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت