فهرس الكتاب

الصفحة 4883 من 6682

إلا أنه لا نبي بعدي لأن الإمام لو تولى كل ما قرب وبعد بنفسه وعول في حيطته على حواسه لنص ذلك بتطرق الخلل ودخول الوهن والشلل وإنما تستعين الأئمة على ما كفلها الله بكفاة الأعوان وأهل النصرة في الأديان وذوي الإستقلال والتشمير والمعرفة بوجوه السياسة والتدبير والخبرة بمجاري الأعمال وأبواب الأموال ومصالح الرجال

وإن أمير المؤمنين لم يزل يرتاد لوزارته حقيقا بها مستحقا نعتها جامعا بين الكفاية والغناء والمناصحة والولاء والأبوة والإختصاص والطاعة والإخلاص والنصرة والعزم وأصالة الرأي والحزم ونفاسة السياسة والتدبير والنظر بالمصلحة في الصغير والكبير والاحتيال والتأديب وملابسة الأيام والتجريب والانتماء إلى كريم المناجب بضمير المناصب ويكرر في الاختيار تقليده ويجيل في الانتقاء تأمله وتدبره

وكلما عرضت له مخيلة قمن توافق إيثاره أخلف نوءها وكلما لاحت له بارقة تطابق اختياره خبا ضوءها حتى انتهت رويته إليك وأوقفه ارتياده عليك فرآك لها من بينهم أهلا وبتقمص سربالها أولى وبالاستبداد بإمرتها أحق وأحرى لاشتمالك على أعيان الخصائص التي كان زياد لها جامعا وحلولك في أعيان المناقب التي لم تزل ترومها متحليا بفرائدها وما شهرت به من إفاضة العدل والإقساط وإغاضة الجور والإشطاط وإنالة الحق والإنصاف وإزالة الظلم والإجحاف ومراعاة النصح بإنسانك شاهدا ومناجاته بحذارك جاهدا ولنهوضك بالخطب إذا ألم وأشكل والحادث إذا أهم وأعضل وتفردك بالمساعي الصالحة والآثار الواضحة والطرائق الحميدة والمذاهب السديدة والتحلي بالنزاهة والظلف والعطل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت