فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 6682

تستعمل الإنصاف والعدل وتسبغ الإحسان والفضل وتلين كنفك وتظهر لطفك وتحسن سيرك وتفيض برك وتصفح وتحلم وتعفو وتكرم وتبصر من ترجو صلاحه وتفهمه وتنصف من أفرط جماحه وتقومه وتأخذ بوثائق الحزم وجوامع العزم والغلظة والشدة على من طغى ولج في غيه وعتا وبارز الله وأمير المؤمنين بالخلاف والشقاق والانحراف والنفاق مستعملا فاضل التدبير عند الموادعة وفاصل المكافحة عند المقارعة مصلحا للفاسد مشتتا للشارد مكثرا لأولياء الدولة وخلصائها وحاصدا لبغاتها وأعدائها واعظا مذكرا للغافل مؤمنا للمظلوم الخائف مخيفا للظالم الحائف مستصلحا للمسيئين مذكرا بإحسان المحسنين متنجزا لهم الجزاء على بلائهم في الطاعة وآثارهم في الخدمة

وأن تنظر في رجال الدولة على أختلافهم نظرا يسلك بهم سبيل السداد ويجري أمورهم على أفضل العرف المعتاد فأما الأماثل والأمراء والأعيان والرؤساء فتحفظ على من أحمدت طريقته وعرف إخلاصه وطاعته شعار رياسته وتزيد في تكرمته وتنتهي به إلى ما تتراءى إليه مواضي همته وأما طوائف الأجناد فتقرهم على مراتبهم في ديوان الجيش المنصور وتخصهم من عنايتك بالنصيب الموفور وتستخدمهم في سد الثغور وتسديد الأمور وتراعي وصول أطماعهم إليهم أوقات الاستحقاق إليهم وانفاقهم نصاب الوجوب منهم وأما الكتاب المستخدمون منهم في استخراج الأموال وعمارة الأعمال فتخص كفاتهم بما تقتضيه كفايتهم وأمناءهم بما توجبه أماناتهم وتستبدل بالعاجز الخبيث الطعمة والطبع المستشعر شعار المذمة ليتحفظ النزه المأمون بنزاهته وأمانته ويقلع الدنس الخؤون عن دنسه وخيانته وتأمر من تختاره لخدمة أمير المؤمنين منهم أن يسيروا بالسير الفاضلة ويعملوا على الرسوم العادلة فلا يضيعوا حقا لبيت مال المسلمين ولا يخيفوا أحدا من المعاملين

وأما الرعية فيأمرك أن تحكم بينها بالسوية وتعتمدها بعدل القضية وترفع عنها نير الجور وتحميها من ولاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت