فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 6682

ولما كنت بحضرة أمير المؤمنين معدودا في أولي النباهة المترشحين للاستقلال بأعباء دولته وذوي الوجاهة المستخلصين لاستكفاء جلائل مملكته لما اجتمع فيك من إباء النفس وعزتها ووثاقة الديانة وحصافتها وسداد السيرة واستقامتها ونقاء السريرة وطهارتها وتقيلك منهج أمير المؤمنين ومذهبه وتمثلك بهديه وأدبه ونشئك في قصور خلافته وارتضاعك در طاعته رأى والله تعالى يعزم له على الخير في آرائه ويوفقه لصالح القول والعمل في أنحائه أن قلدك زم بني عمه الأشارف الإسماعيليين ثقة بسياستك وحميد طريقتك وإنافة لمنزلتك وإعرابا عن أثير مكانتك

وإن كان العهد إلى شريف قيل بدلا من هذا الفصل

ولما كنت بحضرة أمير المؤمنين ممن زين شريف محتده بمنيف سؤدده وطاهر مولده بظاهر محتده وكريم تالده بنفيس طارفه وجليل سالفه بنبيل آنفه مقتفيا سنن أوليتك مفرعا على أصول دوحتك ضاربا بالسهم المعلى في الدين والعلم حائزا خصل السبق في الرجاحة والفهم رأى أمير المؤمنين أن قلدك نقابة بني عمه الأشراف الفلانيين ثقة بأنك تعرف ما يجمعهم وإياك من الأرحام الواشجة والأواصر المتمازجة وتحسن السيرة بهم والتعهد لهم والتوفر عليهم

ثم يوصل الكلام بأي الخطابين قدم فيقال

فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين مستشعرا تقوى الله وطاعته معتقدا خيفته ومراقبته سائرا فيمن ولاك أمير المؤمنين بسيرته مستنا بسنته متأدبا بآدابه مقتفيا مناهج صوابه وإكرام هذه الأسرة التي خصها الله تعالى بكرامته وفرض مودتها على أهل طاعته ونزهها عن الأدناس وطهرها من الأرجاس فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت