فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 6682

اختصه بهداية خلقه واستخلصه لإظهار حقه بأضفاها عطافا وأصفاها نطافا وأحسنها شعارا وأجملها آثارا واستخرجهم من أطيب البرية أعراقا وأطهرها شيما وأخلاقا وأقدمها سؤددا ومجدا وأكرمها أبا وجدا وتوحد بأفضل ذلك وأعلاه وأكمله وأسناه محمدا صفوته من خلصائه وخيرته من أنبيائه فأظهره من المنجب الكريم والمنجم الصميم والدوحة الطاهر عنصرها الشريف جوهرها الحلو ثمرها ورشح من اختاره من عترته لسياسة بريته والدعاء إلى توحيده وطاعته

يحمده أمير المؤمنين أن شرفه بميراث النبوة وفضله بأكرم الولادة والأبوة وأحله في الذروة العالية من الخلافة وناط به أمور الكافة ويسأله الصلاة على جده محمد وعلي أبيه صلى الله عليهما

وإن أمير المؤمنين يرى أن من أشرف نعم الله عليه موقعا وألطف مواهبه لديه موضعا توفيقه للمحافظة على من يواشجه في كريم نسبه ويمازجه في صميم حسبه ويدانيه في طاهر مولده ويقاربه في طيب محتده وتنزيل كل ذي تميز منهم في دين وعلم ودراية وفهم وإحلاله بالمنزلة التي يستوجبها بفاضل نسبه وفضل مكتسبه ويبعث أنظاره على التحلي بخصاله والتزين بخلاله ليحصل لهم من فضل الخلائق والآداب ما يضاهي الحاصل لهم من عراقة المناجب والأنساب ولذلك لا يزال ينوط أمورهم ويكل تدبيرهم إلى أعيان دولته وأماثل خاصته الذين يعتادون حضرته ويراوحونها ويطالعونه بحقائق أحوالهم وينهونها ويستخرجون أمره في مصالحهم بما يذلل لهم قطوف إحسانه وطوله ويعذب لهم مشارع بره وفضله وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

فإن كان العهد إلى خادم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت