فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 6682

وأنتخب من أخيار خليقته سادة صيرهم لأمورهم قواما وعدق بهم هداية من ضل وتقويم من دل وتعليم من جهل وتذكير من غفل ونصبهم أعلاما على طرق الرشاد وأدلة على سبل السداد

يحمده أمير المؤمنين أن اختصه بأثرة الخلافة والإمامة وميزه بمزية الولاية على الأمة والزعامة وأنهضه بما كلفه من سياسة بريته وتنزيلهم منازلهم من اختصاصه وإيثاره وإحلالهم في محالهم من استخلاصه واختياره ويسأله الصلاة على أشرف الأمم نجارا وأطيبهم عنصرا وأعظمهم مفخرا سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أخيه وابن عمه وباب حكمته وعلمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الراسخ في نسبه المداني له في حسبه سيفه الباتر ومعجزه الباهر ومكاتفه المظاهر وعلى الأئمة من ذريتهما المهديين وسلم تسليما

وإن أمير المؤمنين بما خصه الله تعالى من شرف المنجم والمولد وكرم المحتد وخوله من مناصب الخلفاء والأئمة وناط به من إمامة الأمة يرى أن من نعم الله التي يجب التحدث بشكرها وتحق الإفاضة في نشرها توفيقه للنظر في أحوال ذوي لحمته وأولي مناسبته المواشجين له في أرومته المعتزين إلى كرم ولادته وتوخيهم بما يرفلهم في ملابس الجمال ويوقلهم في هضبات الجلال ويرتبهم في الرتب التي يستوجبونها ويراها أولى بمغارسهم وأنسابهم وماسا بأنفسهم وآدابهم ولذلك يصرف اهتمامه إلى ما يجمع لهم بين شرف الأعراق وكرم الأخلاق وطهارة العناصر والأواصر وحيازة المناقب والمآثر

ولما كنت بحضرة أمير المؤمنين من جلتهم العلماء وطهرتهم الأزكياء وأبرارهم الصلحاء وخيارهم الفضلاء الذين تضارعت أخلاقهم وأعراقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت