فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 6682

وتقارعت أنسابهم وآدابهم وتشاكهت مواردهم ومصادرهم وتشابهت أوائلهم وأواخرهم واتفقت جيوبهم ودخائلهم وتوضحت عن الدين والخير مخايلهم هذا مع ما يرعاه أمير المؤمنين من كريم مساعيك في خدمته وإصابة مراميك في طاعته واعتصامك بحبل متابعته ونهوضك بحقوق ما أسبغه عليك من نعمته رأى أمير المؤمنين والله تعالى يقضي له في آرائه بحسن الاختيار ويمده بالعون والتأييد في مجاري الأقدار أن قلدك النقابة على الأشراف الطالبيين أجمعين المقيمين بالحضرة وسائر أعمال المملكة شرقا وغربا وبعدا وقربا ثقة بأنك تصدق مخيلته فيك واعتقاده وتستدعي بكفاية ما استكفاك شكره وإحماده وتستدر بالاستقلال والغناء أخلاف إحسانه وفضله وتمتري بالاضطلاع بمضلع الأثقال فائق امتنانه وطوله فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين عاملا بتقوى الله وطاعته مستشعرا لخيفته ومراقبته وأحسن رعاية من عدق بك رعايته وسياسة من وكل إليك سياسته واعلم أن أمير المؤمنين قد ميزك على كافة أهل نسبك وجميع من يواشجك في حسبك وجعلك عليهم رئيسا ولهم سائسا فاعرف لهم حق القرابة والمشابكة وتشاجر الأنساب والمشاركة فإن الله تعالى يقول ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) وعمهم جميعا بالتوقير والإكرام والتفقد والاهتمام واتخذ شيخهم أبا وكهلهم أخا وطفلهم ولدا وافرض لهم من الحنان والإشفاق والفضل والإحسان ما تقتضيه الرحم الدانية والأواصر المتقاربة وكن مع ذلك متفقدا لأحوالهم مطالعا لسيرهم وأفعالهم فمن ألفيته سالكا لأقصد الطرائق متخلقا بأجمل الخلائق حارسا لشرفه متشبها بسلفه فزده في الأثرة زيادة ترغب أمثاله في أقتفاء مذهبه وتبعثه على التأدب بأدبه ومن وجدته مستحسنا ما لا يليق بصريح عرقه راكبا ما ليس من طرقه فأيقظه بنافع الوعظ وذكره بناجع اللفظ فإن استقام على الطريقة المثلى ورجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت