فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 6682

إلى الأجدر والأولى عرفت ذلك من فعله وفرضت له ما تفرضه لصلحاء أهله فإن الله تعالى قد فتح باب التوبة ووعد بإقالة أهل الإنابة ومن انحرف عن التذكير وانصرف عن التبصير وأصر وتمادى وارتكب ما يوجب حدا امتثلت أمر الله تعالى فيه وأقمت الحد عليه غير مصغ إلى شفاعة ولا موجب لحق ذريعة فإن أمير المؤمنين يصل من ذوي أنسابه من وكدها بأسبابه ويقطع من أوجب الحق قطيعته ولا يراعي رحمه وقرابته

ووكل بهم من يروي إليك أخبارهم ويكشف لك آثارهم ليعلموا أنهم ببال من مطالعتك وبعين من اهتمامك ومشارفتك فيكبح ذلك جامحهم عن العثار والسقط ويمنع طامحهم من الزلل والغلط وتوخهم في خطابك بالإكرام وميزهم عن محاورة العوام ولا تقابل أحدا منهم ببذاء ولا سب ولا قدح في أم ولا أب فإنهم فروع دوحة أمير المؤمنين وعترته الذين طهرهم الله من الأرجاس وفرض قراهم على الناس ووفر اهتمامك على صيانة النسب من الوكس وحياطته من اللبس فإنه نسب الرسول الذي يتصل يوم انقطاع الأنساب وسببه الذي يتشج يوم انفراط الأسباب وأثبت أسماء كافة من يعتزي إلى هذا البيت منسوبة إلى أصولها لتأمن من دخيل ملصق يتزور عليها ومختلق ملحق ينضم إليها وإن عرف مدع نسبا لا حجة له فيه ولا بينة عنده عليه فغلظ له العقاب وأشهره شهرة تحجزه عن معاودة الكذاب واحتط في أمر المناكح وصنها عن العوام ووقر كرائم أهل البيت عن ملابسة اللئام وإن ادعى أحد من الرعية حقا على شريف فاحملها على السوية وعده بإنصاف خصمه وامنعه من ظلمه وإن ثبت أيضا في مجلس الحكم حق على أحد من الأشراف فانزعه منه وول على من في البلاد أهل السداد منهم والرشاد ومرهم بتقيل مذهبك ونقل أدبك واصرف اهتمامك إلى حفظ أوقافهم وأملاكهم ومستغلاتهم في سائر الأعمال وحطها من العفاء والاضمحلال وتوفر على تثمير ارتفاعها وتزجية مالها واستخدم لضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت