فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 6682

إذا تدفق وهمع والنهار إذا تألق ولمع

ولا شيء أعود على الأمة وأدعى إلى سبوغ النعمة من علو كلمتهم وارتفاع رايتهم وتحصين حوزتهم وإيمان منصتهم وتأدية الفريضة في مجاهدة أعدائهم وصرفهم عن غلوائهم وأقتيادهم بالإذلال والصغار وكبحهم بشكائم الإهوان والاقتسار ومواصلتهم بغزو الديار وتعفية الآثار وإيداع الرعب في صدورهم وتكذيب أماني غرورهم ووعظهم بألسنة القواضب ومكاتبتهم على أيدي الكتائب لما في ذلك من ذل الشرك وثبوره وعز التوحيد وظهوره ووضوح حجة أولياء الله تعالى على أعدائه بما ينزله عليهم من نصره ومعونته ويؤيدهم به من تأييده وعنايته لا جرم أن أمير المؤمنين مصروف العزمة موقوف الهمة على تنفيذ البعوث والسرايا والمواصلة بالجيوش والعرايا وتجهيز المرتزقة من أولياء الدولة وحض المطوعة من أهل الملة على ما أمر الله تعالى به من غزو المشركين وجهاد الملحدين نافذا في ذلك بنفسه وباذلا فيه عزيز مهجته عند تسهل السبل إلى البعثة ووجود الفسحة ومعولا فيه عند التعذر على أهل الشجاعة والرجاحة من أعيان أهل الإسلام الذين أيقنت ضمائرهم وخلصت بصائرهم ورغبوا في عاجل الذكر الجميل وآجل الأجر الجزيل وأمير المؤمنين يسأل الله تعالى أن يجريه فيما يصدر ويورد على أفضل ما لم يزل يولى ويعود من التوفيق في رأيه وعزمه والتسديد في تدبيره وحزمه ويؤتيه من ذلك أفضل ما آتاه وليا استخلفه وأمينا كفله عباده وكلفه وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

ولما كنت بحضرة أمير المؤمنين ممن يعده لجلائل مهماته ويعده من أعيان كفاته ورآه سدادا للخلل وعمادا في الحادث الجلل وسهما في كنانته صائبا وشهابا في سماء دولته ثاقبا وسيفا بيد الدين قاطعا ومجنا عن الحوزة دافعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت