فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 6682

رأى وبالله التوفيق أن يقدمك على جيوش المسلمين وبعوثهم الشاخصة إلى جهاد المشركين فقلدك الحرب والأحداث بها وعقد لك لواء بيده يلوي إليك الأعناق وينكس لك رؤوس أهل الشقاق وشرفك بفاخر ملابسه وحملانه وضاعف لديك مواد إحسانه وحباك بطوق من التبر مرصع بفاخر الدر عادقا هذه الخدمة منك بالنصيح المأمون والنجيح الميمون الذي تتوضح فيه أنوار اللبابة وتلوح عليه آثار النجابة واثقا بما تنطوي عليه من الإخلاص والولاية وتتحلى به من الغناء والكفاية ويفترضه من الاستمرار على سنن الطاعة والاستقامة على سمت الانقياد والتباعة وتوجبه من مناصحة المسلمين والتشمير في نصرة الدين

فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين مستشعرا تقوى الله وطاعته في الإسرار والإعلان معتقدا خيفته ومراقبته في الإظهار والإبطان مخلص القلب رابط اللب واثقا بنصر الله الذي يسبغه على خلصائه ويفرغه على أوليائه آخذا بوثائق الحزم متمسكا بعلائق العزم ناظرا من وراء العواقب متفرسا في وجوه التجارب مقلصا سجوف الآراء بإضفاء غيار التدبير ممرا مرائر التقرير موغلا في المخاتل والمكايد حارسا للمطالع والمراصد يقظان النفس والناظر متحرزا في موقف الواني والمخاطر وأن تتوجه على بركة الله وعونه وحسن توفيقه ويمن تأييده بعد أن تتسلم من الجيوش المنصورة جرائد بعدة رجال أمير المؤمنين السائرين تحت رايتك المنوطين بسياستك وتعرضهم عليها فتتخير من شهرت بسالته وكفاحه وعتق جواده وكمل سلاحه وعرف بصدق العزيمة في مقارعة الأعداء وحسن الطوية في الإخلاص والولاء وتستبدل بالورع الجبان والرعديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت