فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 6682

الأمة وتحيا به سنن الخيرات وتتم النعمة وينظر لمن استودعه الله إياهم من بريته نظر المؤدي الأمانة إلى مؤتمنه المستودع فيما يتقرب به إليه من البر شكر سوابغ منائحه ومننه ويقرب على الأمة منال الخير باصطفائه من يكون لأفاضل الشيم مستكملا وإلى ما أزلفه إلى الله سبحانه من طاعة أمير المؤمنين متوصلا ولشواذ الثناء بفاضل سيرته متحليا وللتسمح في قوانين السياسة مجتنبا ولما علم رغبة الرعية فيه منتصبا وفيما بلغهم أقصى الآمال متسببا وبمراقبة الله فيما يأتي ويذر متدينا وبحسن الجزاء على العمل بمرضاته متيقنا ليكون أمير المؤمنين قد قضى ما أوجبه عليه مستخلفه باجتبائه واصطفائه واستحمد إليه بإسناد جلائل الخدم إليه واستكفائه وأتى ما تكون السلامة مضمونة في مباديه وعواقبه وأحظى نبيل المراد في جميع جهاته وجوانبه مستديما نعم الله التي أسداها إليه وأولاها مواصلا حمده على مننه التي ظاهرها عليه ووالاها ويستعينه على لوازم عوارفه التي من أجلها خطرا وأحمدها في البرية أثرا وأجمعها لمنافع الخاص والعام وأعودها بحماية حوزة الإسلام وأشهدها ببراهين الأئمة وأدلها على عناية الله بهذه الأمة ما منحه أمير المؤمنين من موازرة فتاه ووزيره ومعينه على المصالح وظهيره السيد الأجل العادل أمير الجيوش أبي الحسن علي الظافري والدعاء الذي أظهر الله به لأمير المؤمنين آيات حقوقه واستأصل ببأسه شأفة من تتابع في مروقه وبالغ في عقوقه وكسا الدهر بإيالته ملابس الجمال وفسح بفاضل سيرته مجال الآمال وبذل من الجهاد غاية الاجتهاد ووالى من عمارة البلاد ما أنطق بحمده الجماد واستخلص نخائل الصدور بلطف سياسته ووسع عدله ورغبت غرائب الآمال في الإيواء إلى سابغ فضله وتبارت الليالي والأيام في خدمة أغراضه في أعاديه واسترق قلوب الأولياء بما يواليه من بيض أياديه ووضع الأشياء في مواضعها غير محاب ولا مرخص ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت