فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 6682

يحظ بأيامه النيرة غير الطائع المخلص ولم ينفق للباطل سوق وأتت سيرته بما يرضي الخالق والمخلوق فالله تعالى يجعل مدته غير متناهية إلى مدى والنصر والتوفيق لآرائه مددا ويخلد أبدا سعده وينجز لأمير المؤمنين على يده وعده

ولما كانت منزلته عند أمير المؤمنين المنزلة التي تتطامن دونها المنازل والرتب وجلت أن ينالها أحد ممن بعد أو قرب وأفعاله قدوة يهتدى بأمثالها في الشكوك وسيرته قد عظمت عن أن تتعاطى مماثلتها همم الملوك ومحله عنده من الكمال بحيث تستحكم الثقة باختياره ويرجع في عقد الأمور وحلها إلى اتباع آثاره وموافقة إيثاره وكانت مراتب الأولياء عند أمير المؤمنين بحسب مراتبهم من قربه وموضعهم من رضاه مضاهيا لموضعهم من قلبه ومكانهم من الحظوة لديه مناسبا لمكانهم من الزلفة عنده وأحقهم بسناء الرتب من أقبسه زنده وكساه مجده ولا سيما من لم يخرج منه عن حكم الولد وحل منه محل القلب من الكبد ونشأ في دوحته غصنا نضيرا وطلع في سماء جلاله قمرا منيرا واعتلى بجده وقطع بحده وتظاهرت شواهد سعده في مهده وكنت أيها الأمير الحاوي لهذا الفضل المبين المعتلق من ولاء أمير المؤمنين بالحبل المتين الذي نشأ متوقلا في درج المعالي وغدا متقيلا في ظلال الصوارم والعوالي وأخذت بمراشد السيد الأجل العادل فزدت عن الظنون وأوفيت ووعدت عنك فصدقت ضمانها ووفيت وما زلت بعين الإجلال والتعظيم ملموحا وبأفضل خلال الرؤساء ممنوحا ولجلائل المراتب مؤهلا وبلسان الإجماع مفضلا ولما أعيا من أدواء النفاق حاسما وفي مواقف المخاوف رابط الجأش حازما ولما يعد الأماجد له مذخور المضاء وفيما تعانيه وتلابسه موفق الآراء وقد اكتنفك من اتباعك هدي السيد الأجل العادل أدام الله قدرته وولاءه ناصر الدين الأجل المظفر المقدم الأمين سيف الإمام ركن الإسلام شرف الأنام فخر الملوك مقدم الجيوش ذي الفضائل خليل أمير المؤمنين أبي الفضائل عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت