فهرس الكتاب

الصفحة 4914 من 6682

الظافري العادلي أدام الله به الإمتاع وعضده وأحسن عنه الدفاع الذي هو فخر الملوك ونجلهم وأثراهم من المفاخر وأجلهم وأقدمهم في الرياسة قدما وأعرقهم وأطيبهم أرج ثناء وأعبقهم ما جعلك أعلى الأعيان مفخرا وأكرم الجواهر عنصرا وأولاهم بآلاء أمير المؤمنين وعطائه وأسبقهم في مضمار اختياره واجتبائه واثبتهم عنده مكانة وأحراهم في خدمه بتأدية الأمانة وقد عرف من مواقفك المشهودة ومقاماتك المحمودة ما كان منك في نوبة ابن مصال وجموع ضلاله وما استفاض من كونك سبب انهزامه وانفلاله وانقلاب تدبيره عليه وانعكاسه والتفريق بين جسده وراسه وحصل لك بذلك من إحماد أمير المؤمنين ما لا يبلغ الوصف مداه إذ كان قد جرد سيف نصر والدك الأجل المظفر وأنت حداه رأى أمير المؤمنين وبالله توفيقه أن لا يضيع ما فيك من جوهر مكنون ولا يرجع في أمر نباهتك إلى ما تدل عليه السنون إذ كنت للكمال مع فتاء السن حائزا وبمزية اصطناع أمير المؤمنين واختياره إياك فائزا وفاوض السيد الأجل العادل أدام الله قدرته في تشريفك بولاية يكشف بها شفوف جوهرك ويوضح لكافة البرية بماشرتك إياها ما استقر عنده من جميل مختبرك ووقع التعيين على تقليدك ولاية مصر وما مع ذلك من الصناعتين وغيرهما من حقوقهما فأمضى أمير المؤمنين ذلك لما لهذه الولاية من الحظوة بالقرب والدنو وليوفر على الإيثار على أن يبلغ نظرك إلى غايات العلو والسمو وخرج أمره إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل بتقليدك الخدمة المذكورة علما بانتظام شؤونها بإيالتك وحياطة حوزتها بسطاك ومهابتك وتحققا أن بسياستك تعمها المصالح وتتظاهر عليها الميامن والمناجح وتظهر لها الحجة في الافتخار على سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت