فهرس الكتاب

الصفحة 4918 من 6682

المسلمين فأصلح وصلح وتسمح إذا كان الحق له وإذا ما كان فيه فما أسمح ولا سمح وجدد جده من معالم العلوم ما صح رسمه وأمح وأطلعته على خفايا المشكلات بديهة فكره لما لمح وملك عنان هواه رأيه فجنح إلى هواه وما جمح وشرح صدر الاختيار بما ملأ الأخيار من محاسنه وشرح وتعالى الاقتراح لهذه المرتبة فكان وفق ما أراد وفوق ما اقترح وتشبث بعين الأعمال الصالحة وتمسك وتنزه عن داء يلازمها وأعراض تشينها وتنسك وكثر الخوض في الباطل فإما صدع بالحق وإما أمسك وأعدى فصله وفضله على من شكا أو شك وغض عينيه عما أعطي سواه ومتع به واشترى طول راحته بنصيبه الآن من نصبه وحسره النعمة من تعبه وأيس الظالم من ممالاته ومبالاته وطمع المظلوم بقرب إعاناته وبعد إعناته ومر مر الدهر وحلا حلوه فلم يشهد باستمالاته عن حالاته ولم يرض أحد به حكم صرف دهر يجري بأذاته ولا كشفت منه التجارب إلا عن البصائر التي تروق السماع والنظار والحسنات التي قضت بصائرها بقضاء مناظرة الأنظار والديانة التي عمرت المحاريب في الليل وأطراف النهار والأمانة التي استمسك عقدها فما خيف عليه أن يتداعى ولا أن ينهار والصيانة التي استوى فوق مركبها فحلت بجنات عدن تجري من تحتها الأنهار

ولما كنت أيها القاضي ملتقى هذه الأوصاف وطيعها ومشرق نحرها ومطلعها وملقى عصا ارتيادها ومنجعها ومورد فرط تلك الأموال ومشرعها ومراد هذه السمات التي تقع منك موقعها وتألف عندك موضعها وأصل هذه المحامد التي إن استعلقت بسواه فمنه فرعها وقارع صفاة هذه الذروة التي ما كان لغيره أن يقرعها ومن تعده الخناصر أتقى كفاة الرتب وأورعها وأبلج أباة الريب وأردعها وأشدها قياما ومقاما في ذات الله وإن كان له أطوعها وأمضاها حدا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت