فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 6682

والمتصرفون الذين هم أيدي الشريعة التي تشخص الخصوم ويستعان بهم على قمع الظلوم ونفع المظلوم فتخير أن يكون أكبرهم من أهل طبقته وأمدهم تحسينا لسمعته وتحصينا لأمانته

هذا عهد أمير المؤمنين إليك فاهتد بهديه وقم بفرض رعيه وحق وعيه وكريم سعي الآخرة أحسن سعيه وتصرف بين أمر الحق ونهيه والله سبحانه يبلغك من مناجح أمرك ما لا تبلغه بمطامح فكرك وييسر لك من بديهة الإرشاد ما تعجز عنه روية الارتياد فاعلم هذا من أمير المؤمنين ورسمه واعمل بموجبه وحكمه إن شاء الله تعالى

ومن ذلك ما أورده علي بن خلف الكاتب في كتابه مواد البيان في سجل بالدعوة للدولة والمشايعة لها والموافقة على مذهبها وهو

الحمد لله خالق ما وقع تحت القياس والحواس والمتعالي عن أن تدركه البصائر بالاستدلال والأبصار بالإيناس الذي اختار الإسلام فأظهره وعظمه واستخلص الإيمان فأعزه وأكرمه وأوجب بهما الحجة على الخلائق وهداهم بأنوارهما إلى أقصد الطرائق وحاطهما بأوليائه الراشدين شموس الحقائق الذين نصبهم في أرضه أعلاما وجعلهم بين عباده حكاما فقال تعالى ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين )

يحمده أمير المؤمنين أن اصطفاه لخلافته وخصه بلطائف حكمته وأقامه دليلا على مناهج هدايته وداعيا إلى سبيل رحمته ويسأله الصلاة على سيدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت