فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 6682

إلى دار ببلوغ الآمال محلال وارتفعت كاهل المجد بسعي لمحظورها به استحلال وسهلت إلى الطاعة كل معتاص من المطالب وغدا الاستحقاق بمرادك نعم الكفيل وبأملك نعم الطالب واشتهرت بخلال اقتضت الرغبة فيما اقتضته إليك من الرغائب وعظم النفع بك حتى لا نفع مع غيبتك بحاضر ولا ضرر مع حضورك بغائب

ومثل بحضرة أمير المؤمنين فتاه ووليه وأمينه السيد الأجل الذي سارت أوصافه مسير الشمس وأنارت إنارتها وسقت مكارمه سقي الغيوث وأمارت إمارتها وسرت خيوله مسرى طيف الخيال وإن كره الأعداء زيارتها وقامت مهابته مقامها في البلاد وأغارت على القلوب إغارتها ونازع الأقمار بعلو القدر دارها وما حسبوا الدست له دارتها وأشارت له السعادة العلوية وأمضى التلطف إشارتها وأحسن به شارتها وطالع بما أنت عليه من طاعة تبذل فيها الطاقة وكفاية إذا تعاطاها الوصف المتسع ضيق نطاقه وعدك في سرعان الأولياء إذا رتب سواك في الساقة واحتسب بما لك من حسنات نظمها نظم السياقة وبما قرره لك من الخدمة إلى ولاية كذا خرج أمر أمير المؤمنين بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل لك بالخدمة المذكورة سكونا إلى مناصحتك التي سكنت ضميرك وركونا إلى موالاتك التي حققت أملك وتقديرك وإيرادا لك إلى الموارد التي توجب تقديمك وتصديرك فتقلد ما قلدته منها بادئا بتقوى الله التي إن جعلتها جنتك كانت جنتك وإن استشعرتها عمدتك أنجزت في الدارين من السعادتين عدتك قال الله تعالى في كتابه المكنون ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) وقال تعالى ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) وابدأ في هذا الثغر الجليل قدره المصاقب لما به محل السعد ومقره الميسر به لكل عامل ثوابه وأجره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت