فهرس الكتاب

الصفحة 4939 من 6682

بدت أنامل الأسنة مباشرا للصفاح إذا ذعرت لها النفس المطمئنة جديرا أن يرد الخيل المغيرة تدمى نحورها وتمدحك وتذمها الجراح التي اشتملت عليها ظهورها وسما للأعداء سيوفك فعندك غمودها وفيهم صدورها رأينا بما آتاه الله من رأي لا يستأخر أن يستخير ونظر يستمر أن يمتاح من موارد الرشاد ويستنير ما خرج به أمرنا من ولايتك لثغر الإسكندرية بعد أن طالعنا مولانا صلوات الله عليه بما رأينا واسترشدنا بميامن إمضائه ما أمضينا وفاوضناه فيما فوضناه إليك وأفضينا وقضينا حق الخدمة فيما استمطرنا من صوب واقتضينا إذ كان الله قد خص خلاله بمواتاه الأقدار ووقف الميامن على ما يمضيه ويوقفه من أعنة الإيراد والإصدار وجعل الخيرة فيما يختار والحق دائرا حيث دار وأخلص للأولياء المستشعرين بولائه بخالصة ذكرى الدار وجعل رأيه قطبا في سماء الخلافة عليه في مصالح خلق الله المدار فصحح ما عرضناه على مقام خلافته وصوبه وناجته بديهة الإلهام بما أغنته عما صعد فيه المستشير وصوبه وخرج إلينا بأن يمضي لك هذا الأمر ويفوض إليك هذا الثغر فلتقابل هذه النعمة بشكر يوجب استيفاء باقيها واعتداد يمهد درجات مراقيها متنجزا وعد الله لمستوفيه بإيلاء المزيد الجدير بإحالته من حالة التقليد إلى حالة التخليد جاعلا تقوى الله حجته فيما يقطعه ويصله وعمدته فيما يمنعه ويبذله قال الله سبحانه في كتابه الذي فضله على كل كتاب ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يأولي الألباب ) ولا تجعل في حكمك بين الخصماء فرقا وإن عدل أحدهما وليكن على الحق الذي لا مفاضلة فيه مقعدهما عندك وموردهما وانتصف للمظلوم من الظالم واعمل في ذلك عمل من لا تأخذه في الله لومة لائم وأقم الحدود متحريا وأمضها إمضاء من لا يزال بعين طاعة الله متحليا ونفذها غير مكثر ولا مقل فإن المكثر متعد والمقل مخل

وقد علمت ما للقاضي من التقدمة الشهيرة والرتبة الأثيرة والمساعي التي هي بألسنة الحمد مأثورة والأقوال التي هي في صحائف حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت