فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 6682

ولما كنت أيها القاضي لهذه الخلال جامعا وإلى المراشد مصغيا سامعا ولبلوغ ما ناله أسلافك بالمناصحات راجيا طامعا ولك فيما يسند إليك نظر يدل على صواب آرائك وفيما يرد إلى توليك كفاية تميزك على نظرائك ولما ندبت للأحكام الشرعية أبنت عن الديانة والألمعية وحين باشرت الأعمال الديوانية نصحت واجتهدت وأخلصت النية والذي بيدك يتمسك بك ويتعلق بسببك لأنك لما استكفيته نهضت وأحسنت فلذلك يأبى أن يكلفه غيرك وأن لا يتكلفه إلا أنت تقدم فتى مولانا وسيدنا بكتب هذا المنشور بتجديد نظرك فيما هو بيدك من النيابة في الحكم العزيز بثغر دمياط حماه الله تعالى والمشارفة على الأحباس به وعلى مستخرج الجوالي فيه تقوية لعزمك وإمضاء لحكمك وشدا لأزرك وتأكيدك لأمرك وإنفاذا لقولك وبسطا ليدك وإيضاحا لميزتك وإظهارا لتكرمتك وإبانة عن حسن النية وإعرابا عن جميل الرأي فيك فاجر على رسمك وعادتك واستغن بما أودعته تقاليدك من الوصايا واستمر على نهجك الذي أفضى بك إلى أحمد الأفعال وأجمل القضايا وارتبط النعمة عندك بتماديك على عادتك وتوسل بمشكور السعي إلى نمو حظك ووفور زيادتك فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله عز و جل

ومن ذلك نسخة سجل بالحكم بالأعمال الغربية وهي

من كان بالعلوم الدينية قؤوما وفي الأمور الشرعية ممن يشار إليه ويومى وظل من يجاريه من طبقته قليلا إذا لم يكن معدوما وعلم نفاذه الذي سلم من المناقضة فيه والاختلاف وعرف اعتماده الواجب من غير ميل عنه ولا إنحراف وكان لشمل الديانة والأمانة مؤلفا جامعا وغدا الوصف بجميل الخلال وحميد الأفعال عنه مسموعا ذائعا وآثاره في كل ما يتولاه مداحه وخطباؤه وسفراؤه في الرتب الجليلة نزاهته وظلف نفسه وإباؤه صارت الأحكام بنظره مزهوة وأضحت الخدم الخطيرة تتوقع بإسنادها إليه استظهارا وقوة فهي تتشوف إلى أن يوليها حظا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت