فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 6682

من محاسنه يكسبها نضرة وبهاء وتتصدى من نظره فيها لما يضمن لها إدراكا للإرادة وبلوغا إليها وانتهاء

ولما كنت أيها القاضي حائزا لهذه الصفات محيطا بما اشتملت عليه من الأدوات سالكا أعدل طريق في الأمور إذا أشكلت عاملا بقضايا الواجب إذا اعتمدت الإقبال عليك واتكلت ولك الخدمة السنية التي لا تطمح إليها كل أمنية والرتب الرفيعة التي لا ينالها إلا من كان عمله موافقا لصادق النية وكل ما تباشره يغتبط بك ويأسى على فراقك وكل ما حظر على غيرك مباح لك لاستيجابك له واستحقاقك فمن العدل أن تكون كفايتك على الأعمال مقسمة وأن تكون آثارك في كل ما تعانيه من أمور المملكة علامة لك عليها وسمة وكانت الخدمة في الحكم بالغربية من التصرفات الوافية المقدار السامية الأخطار التي لا يسمو كل آمل إليها ولا يحدث كل أحد نفسه بتوليها وقد اشتهرت خبرتك بالأحكام وحفظك فيها للنظام وبتك للقصص المشكلة ورفعك للنوب المعضلة فرأينا استخدامك نائبا عن القاضي الأعز الماجد في الصلاة والخطابة والقضاء بالأعمال الغربية المقدم ذكرها إذ كنت تعدل في أحكامك ولا تخرج عن قضايا الصواب في نقضك وإبرامك ولا تحابي في الحق ذا منزلة ولا تنفك معتمدا ما يقضي لك بالميزة المتأكدة والرتبة المتأثلة وأمرنا بكتب هذا المسطور شدا لأزرك وتشييدا لأمرك وإيراء لزندك وتقوية لعزمك وضمناه ما تقدم ذكره من وصفك وشكرك وتقريظك وإجمال ذكرك والثناء على علمك والأبانة عن قضيتك في قضائك وحكمك فاعمل بما اشتمل عليه التقليد المكتتب لك من مجلس الحكم العزيز وانته إلى ما أودع من فصوله وكن عاملا بمضمونه متبعا لدليله والله يوفقك ويرشدك ويعينك ويسددك فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت