فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 6682

ومن ذلك نسخة سجل بالحكم والمشارفة بثغر عسقلان من سواحل الشام وهي

الذي منحنا الله من المفاخر الدالة على محلنا عنده والمآثر التي أوصلنا بها من الشرف إلى أمد لا غاية بعده والقضايا العادلة التي أبانت عما أجراه الله لنا من اللطائف والسياسة الفاضلة التي تشهد لنا ببياض الصحائف قد ضاعف حظنا من التأييد فيما نراه ونمضيه وضمن لنا الهداية في حق الله تعالى إلى ما يرضيه وأجزل قسطنا من التوفيق في اجتباء من نجتبيه وحبب لنا إسناء المواهب لمن كان قليل النظير والشبيه ووقف اهتمامنا على التنبيه على كل مشكور المساعي وصرف اعتزامنا إلى التفقد للمقاصد التي هي على الاصطفاء من أقوى الدواعي ووفر التفاتنا إلى تأمل الإخلاص الذي صفت موارده وصحت سرائره وأحكمت معاقده وأحصدت مرائره وتوكل لصاحبه في بلوغ المطالب البعيدة المطارح وتبتل لمن وفق له في سبوغ العوارف المخصبة المسارح وجعلنا لا نغفل عمن بذل في الطاعة مهجته وأظهر بدؤوبه وانتصابه دليله على الولاء المحض وحجته وأبان عن تقواه وحسن إيمانه وتقرب باستفراغ وسعه إلى الله تعالى وإلى سلطانه وعمل فيما ائتمن عليه ما استوجب به جزيل الأجر وكان له من رأيه في أعداء الملة ما يقوم مقام العسكر الجر وعلم أن تجارته في المخالصة نافقة مربحة وأن مراميه في المناصحة صائبة منجحة وتيقن أنا بحمد الله لا نخيب أملا ولا نضيع أجر من أحسن عملا

ولما كنت أيها القاضي المكين المرتضى ثقة الإمام جلال الملك وعماده ذو المعالي صفي أمير المؤمنين مستوليا على هذه الخلال التي تكفلت لك بإعلاء القدر ومحتويا على هذه الخصال التي رتبتك على نظرائك في الصدر ولك من الحرمات سوابق لا يطمع فيها بلحاقك ومن الموات شوافع تجعل جسائم النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت