فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 6682

على ما عم صلاحه عموم الهواء ويفاوض حضرته فيما يستخلص الضمائر بما يرفع فيه من صالح الدعاء

ولما انتهى إلى أمير المؤمنين ميزة ثغر الإسكندرية حماه الله تعالى على غيره من الثغور فإنه خليق بعناية تامة لا تزال تنجد عنده وتغور لأنه من أوقى الحصون والمعاقل والحديث عن فضله وخطير محله لا تهمه فيه للراوي والناقل وهو يشتمل على القراء والفقهاء والمرابطين والصلحاء وأن طالبي العلم من أهله ومن الواردين إليه والطارئين عليه متشتتو الشمل متفرقو الجمع أبى أمير المؤمنين أن يكونوا حائرين متلددين ولم يرض لهم أن يبقوا مذبذبين متبددين وخرجت أوامره بإنشاء المدرسة الحافظية بهذا الثغر المحروس بشارع المحجة منا عليهم وإنعاما ومستقرا لهم ومقاما ومثوى لجميعهم ووطنا ومحلا لكافتهم وسكنا فجدد السيد الأجل الأفضل أدام الله قدرته الرغبة إلى أمير المؤمنين في أن يكون ما ينصرف إلى مؤونة كل منهم والقيام بأوده وإعانته على ما هو بسبيله وبصدده من عين وغلة مطلقا من ديوانه واسترفد أمير المؤمنين المثوبة في ذلك فأجابه جريا على عادة إحسانه واستقرت التقدمة في هذه المدرسة لك أيها الفقيه الرشيد جمال الفقهاء أبو الطاهر لنفاذك واطلاعك وقوتك في الفقه واستضلاعك ولأنك الصدر في علوم الشريعة والحال منها في المنزلة الرفيعة والمشتغل الذي اجتمع له الأصول والفروع ومن إذا اختلف في المسائل والنوازل كان إليه فيها الرجوع هذا مع ما أنت عليه من الورع والتقى وأن مجاريك لا يكون إلا ناكصا على عقبه مخفقا وأمر أمير المؤمنين أن تدرس علوم الشريعة للراغبين وتعلم ما علمك الله إياه لمن يريد ذلك من المؤثرين والطالبين وخرج أمره بكتب هذا المنشور بذلك شدا لأزرك وتقوية لأمرك ورفعا لذكرك فأخلص في طاعة الله سرا وجهرا فإنه تعالى يقول في كتابه ( ومن يتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت