فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 6682

معتمدا على ما تضمنته عهودك واشتملت عليه تقاليدك من المساواة بين القوي والضعيف في الحق وإجراء الشريف والمشروف في المحاكمة مجرى واحدا من غير فرق والنظر فيمن قبلك من الشهود وحملهم على القانون المألوف المعهود من إقرار من ترتضيه والمطالعة بحال من تأباه لما توجبه طريقته وتقتضيه والمحافظة على أن لا يتعلق بشيء من أمور الحكم إلا من أحمد فعله وحصل له من التزكية ما يزكى به مثله إلى غير ذلك مما أودع فيها وأحاطت بها الوصايا التي لم يزل يستوعبها ويستوفيها

واستقم على سبيلك في ضبط المال وحفظه وصونه واستعن على بلوغ المراد في ذلك بتأييد الله وتوفيقه وعونه وتماد على سنتك في النظر في أحوال الثغر المحروس والانتصاب لمصالحه والتوفر على منافعه والاجتهاد في الجهاد بآرائك والاستمرار في ذلك على سديد أنحائك والله ولي عونك وإرشادك والمان بتبليغك فيما أنت فيه أقصى مرادك فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله تعالى

ومن ذلك نسخة سجل بتدريس وهي

أمير المؤمنين لما منحه الله من الخصائص التي جعلته لدينه حافظا ولمصالح أمور المسلمين ملاحظا ولما عاد بشمول المنافع لهم مواترا وبما أحظاهم عنده تبارك وتعالى معينا وعليه مثابرا لا يزال يوليهم إحسانا وفضلا ومنا ويسبغ عليهم إنعاما لم يزل تسم هممهم إلى أن تتمنى وقد يسر الله تعالى لخلافته ودولته ووهب لإمامته ومملكته من السيد الأجل الأفضل أكرم ولي ضاعف تقواه وإيمانه وأكمل صفي وقف اهتمامه واعتزامه على ما يرضيه سبحانه وأعدل وزير لم يرض في تدبير الكافة بدون الرتبة العليا وأفضل ظهير ابتغى فيما أتاه الله الدار الآخرة ولم ينس نصيبه من الدنيا فهو يظافر أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت