فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 6682

يؤتمن على مثله إلا الأمين وتفوض إليه من حجج الخصوم المرفوعين إليك ما لا يفوض إلا لذي العفاف والدين وأن تتفقد مع ذلك أمره وتتصفح عمله وتشرف على ما تحت يديه بما يؤديك إلى إحكامه وضبطه ويؤمنك من وقوع خلل فيه وأن تختار لحجابتك من لا يتجهم الخصوم ولا يختص بعضها دون بعض بالوصول وتوعز إليه في بسط الوجه ولين الكنف وحسن اللفظ ورفع المؤونة وكف الأذى

فتقلد ما قلدناك من ذلك عاملا بما يحق عليك لله جل وعز ذكره ومستعينا به في أمرك كله فإنا قلدناك جسيما وحملناك عظيما وتبرأنا إليك من وزره وإصره واعتمدنا عليك في توخي الحق وإصابته وبسط العدل وإفاضته واقبض لأرزاقك وأرزاق كتابك وأعوانك ومن يحجبك ولثمن قراطيسك وسائر مؤنك في كل شهر أربعين دينارا فقد كتبنا إلى عامل الخراج بازاحة ذلك أوقات استحقاقك إياه ووجوبه لك وإلى عامل المدينة بالشد على يدك والتقوية لأمرك وضم العدة التي كانت تضم إلى القضاة من الأولياء إليك وهما فاعلان ذلك إن شاء الله تعالى

الحالة الثالثة ما كان عليه الأمر في زمن بني أيوب

وكانوا يسمون ما يكتب عن ملوكهم من الولايات لأرباب السيوف والأقلام تقاليد وتواقيع ومراسيم وربما عبروا عن بعضها بالمناشير وهي في الافتتاحات على ثلاث مراتب

المرتبة الأولى أن تفتتح الولاية بخطبة مبتدأة بالحمد لله تعالى ثم يؤتى بالبعدية ويذكر ما سنح من حال الولاية والمولى ويوصى المولى بما يليق بولايته ثم يقال وسبيل كل واقف عليه من النواب العمل به أو نحو ذلك

وهي على ثلاثة أصناف

الصنف الأول أرباب السيوف من هذه المرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت