فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 6682

مجتبي الإمام فخر الأنام وليست هذه النعوت مما تزيد مكانه عرفا ولا تستوفي من أوصافه وصفا وإن عدها قوم جل ما يدخرونه من الأحساب ومعظم ما يخلفونه من التراث للأعقاب ولا يفخر بذلك إلا من أعدم من ثروة شرفه ورضي من الجوهر بصدفه وأنت فغير فاخربه ولا بما ورثته من مجد أبيك الذي أضحت الأيام به شهودا والجدود له جدودا وغدا وكأن عليه من شمس الضحى نورا ومن الصباح عمودا وقد علمت أنه كان إليك نسب المكارم وسيمها وكان ما بلغه منها أعظم ما بلغه من دنياه على عظمها لكنك خلفت لنفسك مجدا منك ميلاده وعنك إيجاده وإذا اقترن سعي الفتى بسعي أبيه فذلك هو الحسب الذي تقابل شرفاه وتلاقى طرفاه وغض الزمان عنه طرفه كما فتح بمدحه فاه وإذا استطرفت سادة قوم بنيت بالسؤدد الطريف التليد ولقد صدق الله لهجة المثني عليك إذ يقول إنك الرجل الذي تضرب به الأمثال والمهذب الذي لا يقال معه أي الرجال وإذا وازرت مملكة فقد حظيت منك بشد أزرها وسد ثغرها وأصبحت وأنت صدر لقلبها وقلب لصدرها فهي مزدانة منك بالفضل المبين معانة بالقوي الأمين فلا تبيت إلا مستخدما ضميرك في ولائها ولا تغدو إلا مستجديا كفايتك في تمهيدها وإعلائها

ومن صفاتك أنك الواحد في عدم النظير والمعدود بألف في صواب التدبير والمؤازر عند ذكر الخير على الإعانة وعند نسيانه على التذكير ولم ترق إلى هذه الدرجة حتى نكحت عقبات المعالي فقضيت أجلها وآنست من طور السعادة نارا فهديت لها ولم تبلغ من العمر أشده ولا نزع عنك الشباب برده بل أنت في ريعان عمرك المتجمل بريعان سؤدده المتقمص من سيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت