فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 6682

الخلال ما أبرز وقار المشيب في أسوده وهذا المنصب الذي أهلت له وإن كان ثاني الملك محلا وتلوه عقدا وحلا فقد علا بك قدره وتأبل بك أمره وأصبح وشخصك في أرجائه منار ورأيك وفضلك من حوله سور وسوار وله من قلمك خطيب يجادل عن أحساب الدولة فينفحها فخرا وسيف يجالد عن حوزتها فيمنحها نصرا ولقد كان من قبلك وقبل أبيك مكرها على إجابة خاطبه والنزول إليه عن مراتبه فلما جئتماه استقر في مكانه ورضي بعلو شأنكما لعلو شأنه وقد علم الآن بأنك نزلته نزول الليث في أجمه واستقللت به استقلال الرمح باحدمه وما زالت المعالي تسفر بينك وبينه وأنت مشتغل بالسعي للسيادة وآدابها عن السعي للسعادة وطلابها فخذ ما وصلت إليه باستحقاق فضلك ومناقبه لا باتفاق طالعك وكواكبه

واعلم أن هذه النعمة وإن جاءتك في حفلها وأناخت بك بصاحبها وأهلها فلا يؤنسها بك إلا الشكر الذي يجعل دارها لك دارا وودها مستملكا لك لا معارا وقد قيل إن الشكر والنعمة توءمان وإنه لا يتم إلا باجتماع سر القلب وحديث اللسان فاجعله معروفها الذي تمسكها بإحسانه وتقيدها بأشطانه

وقد أفردنا لك من بيت المال ما تستعين به على فرائض خدمك ونوافله وترد فضله على ابتناء مجدك وفضائله وذلك شيء عائد على الدولة طيب سمعته فلها محمود ذكره ومنك موارد شرعته وإذا حمدت مناهل الغدر كان الفضل للسحاب الذي أغدرها والمفرد باسمك من بيت المال كذا وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت