فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 6682

ويباشر هذا المنصب المبارك بعزماته الماضية وهممه العالية برأي لا يساهم فيه ولا يشارك ليصبح هذا الثغر بمباشرته باسما حاليا وتعود بهجته له بجميل نظره ثانيا وينتصب لتدبير أحواله على عادته ويقرر قواعده بعالي همته ويجتهد في تحصيل أمواله وتحصين ذخائره واستخراج زكاته وتنمية متاجره ومعاملة التجار الواردين إليه بالعدل الذي كانوا ألفوه منه والرفق الذي نقلوا أخباره السارة عنه فإنهم هدايا البحور ودوالبة الثغور ومن ألسنتهم يطلع على ما تجنه الصدور وإذا بذر لهم حب الإحسان نشروا له أجنحة مراكبهم وحاموا عليه كالطيور وليعتمد معهم ما تضمنته المراسيم الكريمة المستقرة الحكم إلى آخر وقت ولا يسلك بهم حالة توجب لهم القلق والتظلم والمقت وليواصل بالحمول إلى بيت المال المعمور وليملأ الخزائن السلطانية من مستعملات الثغر وأمتعته وأصنافه بكل ما يستغنى به عن الواصل في البرور والبحور وليصرف همته العالية إلى تدبير أحوال المتاجر بهذا الثغر بحيث ترتفع رؤوس أموالها وتنمي وتجود سحائب فوائدها وتهمي وليراع أحوال المستخدمين في مباشراتهم ويكشف عن باطن سيرهم في جهاتهم ليتحققوا أنه مهيمن عليهم وناظر بعين الرأفة إليهم فتنكف يد الخائن منهم عن الخيانة وتتحلى أنامل الأمين بمحاسن الصيانة وليتفق فيما يأتيه ويذره ويقدمه من المهمات ويؤخره مع المجلس السامي الأمير الأجل الكبير المجاهد المقدم الأوحد النصير شمس الدين متولي الثغر المحروس أدام الله نعمته فإنه نعم المعين على تدبير المهمات ونعمت الشمس المشرقة في ظلم المشكلات وليطالع بالمتجددات في الثغر المحروس ليرد الجواب عليه عنها بما يشرح الصدور ويطيب النفوس وليتناول من الجامكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت