فهرس الكتاب

الصفحة 5043 من 6682

ما تقتضيه الحال ويحتمله المقال بل ربما ولي بعض المناصب من فيه صفات تستحق ألقابا ونعوتا خاصة فيكتب له بذلك مراعاة لما يقتضيه حاله ويستوجبه مقامه ثم يلي ذلك المنصب بعده من لا يستحق الوصف بالألقاب والنعوت التي تخص المتقدم فيؤتى بها للثاني كما اتفق فيما كتب به في نيابة الشام حين وليها الأمير بيدمر الخوارزمي رحمه الله وكان من الديانة على ما لا يوجد في غيره فكتب في ألقابه حينئذ العابدي الناسكي الخاشعي فلزمت فيمن بعده وصارت مما يكتب به إلى الآن سواء اتصف نائبها بدين أم لا وكما اتفق في الصاحب علم الدين بن زنبور حين اجتمع له الوزارة ونظر الخاص والجيش فكتب له بألقاب ونعوت جامعة لألقاب تلك الوظائف ونعوتها فاستمر ذلك فيما يكتب به لكل من ولي الوزارة بعده إلى الآن حتى إنه يكتب في ألقاب الوزير الآن مرتب الجيوش وهو الألقاب الخاصة بناظر الجيش استطرادا لما كتب به لابن زنبور لانضمام نظر الجيش إليه على ما تقدم وكما اتفق فيما كتب به للشيخ تقي الدين السبكي من الألقاب الجليلة المقدار الرفيعة المكانة في قضاء الشام لرفعة مقامه واتساع باعه في العلم وعلو مكانته في الخاصة والعامة فلزم كتابة ذلك لقاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية من حيث إنه لا يليق بالحال أن يكون قاضي الشام أعلى رتبة من قاضي الديار المصرية ثم سرى ذلك في كل من ولي المنصب بعد ذلك وهلم جرا إلى زماننا

ومما يلتحق بذلك أنه قد جرت العادة في الزمن المتقدم وهلم جرا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت