فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 6682

منه إلى ركن شديد ورأي سديد وحزم يقرب من مواهب النصر كل بعيد وعزم إذا أرهف صوارمه من أدنى الصعيد وجف لهول مواقعها باب الحديد فهو المطوي في أثناء ضمائرنا وإن تقلدنا قبله سواه والمنوي في أحناء سرائرنا وإنما لامريء ما نواه قد حلب قدم هجرته الدهر أشطره وكتب حسن خبرته من عنوان السير أسطره وتمثلت مرآة الزمان لفكره فاجتلى صور الوقائع في صفائها وترددت تجارب الأمم على سمعه فعلم ما يأتي وما يذر في تركها واقتفائها واستقبل دولة أسلافنا الشريفة من فواتحها فكان لسان محاسنها وبنان ميامنها وخزانة سرها وكنانة نهيها وأمرها وطليعة تأييدها وذريعة أوليائها إلى عوارفها وجودها وعنوان أخبارها وعنان سوابقها التي لا تدرك مآثر من سلف شق غبارها ويمين قبضتها المصرفة بين البأس والندى وأمين آرائها المؤيدة بالتوفيق اللدني على العدا وركنها المشيد بالأسل وهو ما تبنى عليه الممالك وحصنها المصفح بالصفاح فلا تستطيع الأهواء أن تتوقل إليه تلك المسالك وزعيم جيوشها التي اجتنت من قصب قواضبه ثمر النصر غير مرة ومتقدم عساكرها التي اجتلت به وجوه الظفر الحلوة في أيام الكريهة المرة

ولما كان المقر الكريم الفلاني هو معنى هذه الصفات المبهمة ومبنى هذه القواعد المحكمة وطراز حلل هذه الأحوال المعلمة وسر المقاصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت