فهرس الكتاب

الصفحة 5094 من 6682

الظاهرة وسلك هذه النجوم الزاهية بل فلك هذه الدراري الزاهرة تحلق صوادح البراعة فتقع دون أوصافه بمراحل وتغوص سوابح اليراعة فيلقيها العجز عن استخراج درر نعوته بالسواحل فأوصافه تذكر على وجه الإجمال لضيق نطاق الفصاحة عن تفصيلها ومناقبه تشكر بلسان الإجماع لعجز ألسنة الأقلام عن بلوغها إلى غايتها ووصولها فلذلك اقتضت آراؤنا الشريفة أن نفسح مجال الهدى بتفويض إيالة الممالك إليه وأن نقطع آمال العدا بالاعتماد في زعامة الجيوش الإسلامية عليه وأن نقر عيون الرعايا بإلقاء مقاليد العدل والإحسان إلى يديه وأن نصون عقائل الممالك من مهابته بما يغدو سورا لعواصمها وسوارا لمعاصمها وشنبا تفتر ثغورها عن بروقه أو لهبا يقطع طريق أمل العدا عن تخيل خيالها في طروقه ليعتضد الدين منه بركنه ويتغلب على الشرك في حالتي حربه ووهنه ويتقلب كل من رعايانا بين وهاد يمنه ومهاد أمنه رسم بالأمر الشريف لا زال ملكه علي الأركان راقيا من أفق النصر إلى أعلى مكانة وأرفع مكان أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالديار المصرية والممالك الإسلامية على أكمل العوائد وأجمل القواعد تفويضا تمضي أحكامه في الممالك الإسلامية شرقا وغربا وبعدا وقربا فلا يخرج منها شيء عن أوامره وأحكامه ولا يعدل في سلمها وحربها عن حكمي سيوفه وأقلامه

فليستقر في هذه الرتبة العالية استقرار الأركان المواكث والأطواد اللوابث والأصول النوابت والنجوم الثوابت مؤثلا قواعدها برأيه السديد ورايته معوذا كمالها بسيف النصر وآيته مبتدئا في إعلاء منارها من العدل بأقصاه ومن الإحسان بغايته مكثرا أعداد الجيوش الإسلامية برأيه السعيد مقربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت