فهرس الكتاب

الصفحة 5095 من 6682

من مطامح النصر النائية كل بعيد موكلا بحركات العدو وسكناته جفنا لا يألف الغرار وسيفا لا يعرف القرار وعزما لا يرضى من عدوه دون اصطلامه الفرار فلا تزال جيوش الإسلام بجميل تعاهده مزاحة العوائق مزالة العلائق لا مانع لها عن الركوب ولا قاطع عن الوثوب قد أعدتها عزائمه فكل زمانها بالتأهب للقاء وقت إمكانه وأمدت بأسها صوارمه فهي لا تسأل عن عدد عدوها بل عن مكانه مقيما منار العدل الذي هو أساس الملك ودعامته ورأس الحكم بأمر الله في خلقه وهامته ونور الخصب الكافل بمصالح العباد والبلاد وعامته ناشرا له في أقطار الممالك ماحيا بنور إقامته آية ليل الظلم الحالك معاضدا أحكام الشريعة المطهرة بالانقياد إليها والاعتماد في الحل والعقد عليها والاحتفال برفع منارها فإن ذلك من أفضل ما قدمته الدول الصالحة بين يديها مقدما عمارة البلاد على كل منهم فإنها الأصل الذي تتفرع عنه المصالح على افتراقها والمادة التي تستطيل الجيوش الإسلامية على العدا بتوسعها في إنقادها وإنفاقها والأسباب التي تعين الغيوث على نماء ما بسط الله لعباده من أرزاقها وآكد مصالحها الرفق الذي ما كان في شيء إلا زانه والعدل الذي ما اتصف به ملك إلا حفظه وصانه فقد جعلنا أمره في ذلك جميعه من أمرنا المطاع واقتصرنا عن ذكر الوصايا بما في خصائصه الكريمة من حسن الاضطلاع وجميل الاطلاع واكتفينا بما في خلائقه الجميلة من محاسن لو تخير نفسه لم يزدها على ما فيه من كرم الطباع والله تعالى يؤيده وقد فعل ويجعل ركنه من أثبت قواعد الدين وقد جعل إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة تقليد بكفالة السلطنة أيضا وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت