فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 6682

الحمد لله الذي زان دولتنا القاهرة من حسامها بتقليده وصان حمى ممالكنا الشريفة من أوليائنا بمن تغدو مواقع سيوفه من كل عدو قلائد جيده وزاد جلالة الملك بمن إذا ركب في مواكب نيابته أورد جياد رعبه من كل متوج من ملوك العدا مناهل وريده وفوض تقدمة جيوشنا المنصورة إلى من تضاعف مهابته في عيون العدا عدد جنوده وتغزوه سرايا خيله في يقظته وتطلع عليه طلائع خياله في هجوده وإذا صلت سيوفه في موقف وغى أعرت رأس كل مستكبر لم يعرف الله قبل ركوعه بسجوده مشرف أقدار أوليائنا من المراتب بما تشرف به أقدار المراتب في نفسها ومفضل أيام دولتنا على الدول بما ألفته من جلالة ملكنا في أمسها ومجمل سير أصفيائنا من المعدلة بما إذا غرسته في قلوب الرعايا كان الدعاء الصالح ثمرة غرسها ومقلد خواصنا من إيالة الملك ما إذا خطبت به الأقلام على منابر الأنامل نقلت البلاغة في تلك الأوصاف عن قسها ومفيض حلل الأنباء المرقومة بأسنى الرتب على من إذا زانت حبرها اللابس زانها بلبسها وإذا أشرقت به هالة المواكب لوغى سقطت فوارس ملوك العدا عن مراكبها واضطربت الأسرة بملوك فرسها وإذا كتمته الأعداء أنباءها نطقت ألسنة رياحه بأسرار أهل الشرك ولا يرى أسمع من صمها ولا أفصح من خرسها وإذا تطاولت أبطال الوقائع للقائه افترت ثغور سيوفه عن شنب النصر لإلفها بمعانقة الأعناق وأنسها

نحمده على نعمه التي جادت شرف أسمائنا إلى أسماع المنابر وأنطقت بمضاعفة الأنباء لأوليائنا ألسنة الأقلام في أفواه المحابر وأعادت بسيف النصر حقوق ملكنا الذي تلقيناه مع الأولية والأولوية من أسلافنا الكرام كابرا عن كابر

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا تزال سيوفنا بإعلاء منارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت