فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 6682

ناهضة وجياد جهادنا لنشر دعوتها في الآفاق راكضة ومواد نعمنا ونقمنا لآمال حامليها باسطة ولأرواح جاحديها قابضة ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أيده الله تعالى بنصره وآتاه من معجزاته ما يحول البصر دون حصره وجعله أمام الأنبياء وإمامهم مع تأخر عصره ونصره بالرعب الذي زحزح كل ملك عن سريره وأنزل كل متوج من قصره وعلى آله وصحبه الذين هجروا في نصرته مألوف الأوطان والأوطار وركبوا في إقامة ملته مخوف الأهوال والأخطار وفتحوا بيمن دعوته ما اشتملت عليه المشارق والمغارب من الأرجاء الممتدة والأقطار صلاة لا يزال سيف جهادنا لدوامها مقيما وحكم جلادنا لإقامتها مديما وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من سمت التقاليد بأوصافه وصرفت أمور الممالك بين بأسه وإنصافه وحليت مواقف الخدمة الشريفة من جواهر مهابته بما هو جدير بحلى السيف وزينت مجالس العدل من إيالته بما هو مبرأ من الميل والهوى منزه عن الظلم والحيف وملئت القلوب من مخافته بما يمنع ذا القوة في الباطل من توهم البطش وذا الصبوة في الهوى من استزاره ويحسن لها الفرار ويهون عليها في جنب ما تتوقعه من مواقع سيوفه السبي والإسار وعدق به من مصالح الأقاليم ما يصرفه بيمين دأبها اليمن ويسار شأنها اليسار وفوضت زعامة الجيوش منه إلى همام يقوم بأمرها على ما يجب وليث لو لم ينهض بألوفها المؤلفة في الوقائع لكان من نفسه وحدها في جحفل لجب ومقدام آلاف العدا في شجاعته آحاد وضرغام قسور أهل الكفر بين يدي وثباته واسودهم تقاد من لم نزل نعده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت