فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 6682

أركان البيت الشريف المنصوري بالخناصر ونعده للمواقف التي ليس للدين فيها غير تأييد الله وحد السيف ناصر وندخره من معادن أوليائنا الذين تمسكوا من الانتماء إلينا بأمكن الأسباب وأقوى الأواصر ونقلد أعطاف الأواصر منه سيفا يرمى منه بيت العدا ومعاقلهم بأفتك حاصد وأفلل حاصر فكم من مواقف شفع فيها الشجاعة بالخضوع لربه ومواطن لبس فيها قلبه على الدرع إذا لبس غيره الدرع على قلبه ومسالك سلكها في طاعة الله وطاعتنا والسيوف تنفر من قربها ومشاهد شهدها في طاعة الله وطاعتنا والقلوب تفر من حجبها وليال قطعها في خدمتنا لم يصحب غير ألسنة أسنته وأعين شهبها ومقاصد للدين بلغها والسهام لا تحملها من الفرق قوادم النسور وسرايا وقف بينها وبين العدا فضرب بينهم من شجاعته بسور وبحار حرب لم تتجاسر السوابح على قطعها حتى مد عليها من معوجات سيوفه قناطر ومن مقومات ذوابله جسور وكم أنام الرعايا في مهاد عدله فلم يطرقهم طيف ظالم في الكرا ولا روع سربهم خيال مغير أوهمهم السرى بل كانوا محفوظين بمهابته محفوفين بمواهبه وادعين في ظله الذي ما دجا عليهم ليل خطب إلا أطلع لهم بدور الأمن في غياهبه

ولما كان فلان هو الذي سار بذكر مهابته المثل وصار له في قلوب الأعداء من الرعب ما تشابه فيه القاتلان الوجل والخجل وجمع محاسن الصفات فما أخذ عنه أو نطق به أو نظر إليه إلا وجد ملء المسامع والأفواه والمقل ولا جرد على العدا سيفا إلا وودعت أرواحهم الأجساد ولا أرهف في مجالس العدل والإحسان قلما إلا وضمنت له الآجام التي نشأ بها كرم السيول وسطوة الآساد ولا طلع في أفق مواكب إلا وهالت العدا هالة بدره ودلت على عظم سلطاننا رفعة قدره وشهدت له بحسن طاعتنا طاعة أمرائنا لأمره وأسلف من خدمة والدنا السلطان الشهيد ما لم تزل له به عندنا حقوق مرعية وسوابق مرضية ورتبة تقديم سنية ومزية تقريب جعلته مشاهدا بالعيان مقدما في النية اقتضت آراؤنا الشريفة أن نروع العدا بسيفه ونريهم من تقدمته على الجيوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت