فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 6682

يقظة ما كانوا يرونه حلما من طيفه وليعلم الأعداء معاجلة أخذهم بالعنف والحيف وأننا لا تأخذنا في الله لومة لائم فليس بيننا وبين أعداء الله ورسوله إلا السيف

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت ممالك الإسلام به مفترة المباسم عالية مدى المهابة إذا طرقتها عواصف رياح العدا وقفت دون بلوغها دامية المناسم أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الإسلامية على العادة في ذلك والقاعدة تفويضا يفيض على الممالك حلل المهابة ويسلب أعداء الدين رداء الأمن فلا ينفعهم الخضوع ولا الإنابة ويضاعف لنا أدعية الرعايا الصالحة بإجرائهم على ما ألفوه من العدل والإحسان فمنهم الدعاء الصالح ومن كرم الله الإجابة

فليتقلد هذه الرتبة الدالة على ارتفاع قدره لدينا الشاهدة له باحتفالنا بما أوجبه إخلاصه من حقوق الطاعة والولاء علينا المنبهة على أنه سيفنا الذي نصون الممالك بحده ونصول على العدا بمضائه الذي تهلل وجوه النصر كلما أسفر من غمده وليستقر في ذلك نافذا في المصالح الإسلامية أمره مغيرا على جيوش الأعداء ذكره معملة في حماية الدين بيضه المرهفة وسمره مجملة بإشراق طلعته مطالع المواكب مسيرة نجوم أسنته إلى قلوب أعداء الدين مسير الكواكب مخفقة بخفوق رايته مساعي الكفر الصادرة عن آمالهم الكواذب ليعلم عدو الله أنه أشد طلبا له من أجله وألزم لعنقه من عمله وأسبق إليه من رجع صوته وأنزل عليه من مفاجأة موته وليجمل النظر في مصالح الجيوش الإسلامية بما يضاعف عدتها ويبقي على توالي الأحقاب حدتها وجدتها ويأخذهم بإدامة التمرن في الحروب وإطالة عنان التأهب للركوب ويعين كلا منهم بملاحظة حاله على استدامة قوته وإمكانه ويجعلهم بالاقتباس من شجاعته من القوم الذين لا يسألون عن عدد عدوهم بل عن مكانه وليكن لكلمة الشريعة الشريفة رافعا ولشبه من يمتنع عن الانقياد إلى الأحكام دافعا وعلى يد من يتطرق إلى الخروج عن أحكامه آخذا ولمن لم يسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت