فهرس الكتاب

الصفحة 5102 من 6682

الألسنة الممنوح فضله في سائر الأزمنة الملموح عليه آثار القبول الظاهر من عناية الله لما نواه من الخير لخلق الله وأبطنه فهو عاضد السلطنة الذي حل من العلياء موطنه وكافل المملكة الذي سبق إلى كل مجد فأدركه وسيف الدولة الحامي الحوزة البادي الصولة ومن له اشتمال على العليا ومن يقارن التحقيق له رأيا ولا يباين التوفيق له سعيا ويعاون الهدى والنهي على طول المدى له أمرا ونهيا ويعاين الورى لسلطاننا المنصور منه مهديا يجمل لدولتنا حفظا ويحسن لملكنا رعيا

وكان فلان هو الذي لم يزل متعين المحاسن متبين الميامن متمكن الرياسة في كل الأماكن فحلمه إذا اضطربت الجبال الرواسي ثابت ساكن وعلمه الزائد بأوضاع السياسة وأنواع النفاسة للوجود من بهجته زائن ورأيه الصائب للبلاد والعباد صائن ورعيه للخلق بالحق القوي منه خائف والضعيف إليه راكن وبشره هاد للرائي وباد للمعاين وذكره الجميل سائر في الآفاق والأقطار والمدائن حتى أظهر الله تعالى بإمداد نيرنا الأعظم من إشراق بدره الكامل ما هو في سر الغيب كامن وشهر سيفه الذي يغدو الإيمان من مهابته في كنف منيع وحرم آمن

ولما مضت على منصب النيابة الشريفة في أيام والدنا الشهيد بضع سنين وانقضت الأيام والليالي والدهر بموهبتها ضنين ولا وطيت لها ربوة ولا امتطيت لها صهوة وكانت في سلك ملكه مندرجة وبصفو سلطنته ممتزجة إلى أن قضى عليه الرضوان النحب وأفضى من الجنان إلى المحل الرحب رأينا بعده بمن كان يتحقق وده أن نستأنس وأمضينا وصيته المباركة في اختيار ثمرة الإخلاص بمن كان له الاختصاص يغرس وأفضينا إليه بالمناب عنا لما كان من أنوار والدنا الشهيد في كل تسديد يقتبس ومن الاستئثار بمجالسته يفوز فيحوز حكم الحكم لأنه كان أمير ذلك المجلس وقضينا باعتماد أمره الكريم بعد أمرنا الشريف لأنه الخبير الذي لا ينبهم عليه شيء من خفايا القضايا ولا يلتبس اقتضى حسن الرأي الشريف إلقاء ما في أيدينا من مقاليد الممالك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت